11/12/2009

منه و إليه


ستخرج من الأزرق لأنه سيكون موعدك
لن تجعلنى انتظر أو افكر
و لن يستهلكنى الضباب و لن تحتاج كثيرا لتتكلم
فقط ومن بعيد سترانى دون أن انطق حرفا
حتى و إن نطقت لن تسمع
و لتسمعني عليك الاقتراب و مع اقترابك ساصمت

مباشرة بعد الامتحان ستنتظرني
لن تسألنى "عملتي ايه؟" و لا "عملوا فيكى ايه؟"
ستخبرني فقط أن وجهات المحلات "مستنياكي"
و ان المطر غسلها جيدا لتلمع

ستذكرني بالفيروزى و كيف سيصيب روحي بسهولة
و سافكر في التغيير فلست سماءا ليلائمنى اللون

سأشكي لك من أنانيته و كيف يجعلنى باهتة في ضيائه


اعترف الآن أنك أكثر أماني حمقا
و إلا فلتحكم انت كيف تكون جادا هكذا في عملك
تنهيه في وقته دون ابتسامة واحدة
و تحب فوضاوية مثلي ساعتبر هذا ديفوهك الوحيد
تصور إلى الآن لم اتخيل لك أب أو أم
الحياة وحدها قادرة على تركيب مثلك
للحق لم أصدق أن لك عمة قبلت يدها في العيد
و أن لك ابنة خالة ستغير منى

اتخيلك فقط قائد
لجيش
من الحمقى الملولين امثالي
من من يدعون" جنونا" لبريقها ككلمة
تنظمهم تتخيل حياتهم الأعم
تعلو على تيههم و تيهك


في محطة الرمل سننسى "مليون" و "مارلين"
و في الفلكي ستعلم أننى امقت السلالم الكهربائية
و سنتسابق على الآخرى الثابتة
سنقف طويلا أمام صورة الأبيض و الأسود
للاسكندرية
و سنتناقش على عمرها سنختلف على الثلاثينيات لرسم المشربيات الواضح
أو الأربعينيات لبدلة الرجل الوحيد الناعم بفضاء الشارع

سنتعب من المسابقة و النقاش
و للترفيه سنجرب التندر على موظفي الهيئة العامة للكتاب
كل الكتب التي ستسألهم عنها سيأكدون أنك ستجدها في معرض الكتاب
لم يعرفوا أيها
و لن يعرفها أحد لأنها من تأليفك اللحظى
ستكمل الموظفات الفصال على ثمن ال

training suit
و سأسأل أنا عن سعره الأصلي
لأننى أريد واحد لك و أخر لأخي

ستضحك و تتركنى معهم
لتغرق في المكتبة الداخلية
و تعود للأزرق مجددا


30/11/2009

تداخلات صاخبة

يستند "هو" على القصور الذاتي للزمن. يتحرك لا إراديا لمروره.
فمثلا عندما تحتم على الشمس البقاء مرتفعة تحديدا فوق شرفته بالدور الخامس ؛
ترك فرشته الساخنة ليكمل نومه فوق مقاعد أكثر برودة من المشروع
للمكتب للمشروع مجددا.........
في الثانية ظهرا يقف مضبوطا في الموقف بفعل توازن قوتين .....
الزمن الدافع لأحداثه و الجاذبية التي تلصقه أرضا.
فلو تخلى الزمن عنه لسقط و لو رحلت عنه الجاذبية لطار.......


* * * * * * * * *

حسن لا يمتلك منبه و لا نتيجة.
يتعرف على موعد استيقاظه من تلون سقف الحجرة
بألوان غسيل الجيران التي تعكسها الشمس.
أما يومه فيحدده نوع القميص المكوي إلى جواره.
الطريف أن الجمع في عمله يضبط ساعاته على وصوله
و على الخمس دقائق تأخير الملازمين له ؛
لكنه غير مهتم فليلوم المدير الشمس أو الجيران يوم غسيل الأبيض.

* * * * * * * * *

مرحبا.......أتسمعنى أيها الراوي التعيس؟ .
أنا لا أفهمك. أجدك معقدا بشكل مرهق. تهت في دورانات جملك.
تحاول أن تكتب أدب بشكل علمي؛
و غفلت أبسط نقطة علمية متفق عليها....
و هي أن أسرع طريق بين نقطتين الخط المستقيم
و عليه اختصارا لحبر قلمك و لوقتي.....
حسن خامل و كسول يقضي نومه نائما مستسلما للأحداث غير مبال لها.....
و انتهينا.....
ما علاقة هذة البساطة بالزمن و القصور الذاتي
و الشمس المحتم عليها البقاء عالية؟؟؟؟

* * * * * * * * *

من جميع ال "هو" الذين يتحركون لا إراديا اخترت حسن ...
و يمكنني أن أطلق على هذا الاختيار " إحياء بالتسمية" ....
فعندما تجلس في ساعة صفاء على التجارية؛
تتذكر رتابة الحياة؛ تنفثها دخانا من شيشتك التفاحة ؛
ستلمع في ذهنك صورة رَجُلي ال " هو" معتمدا على الزمن الدائر
يحركه دون رغبة أو اختيار.
سيؤلمك كم الأيام التي اجبرتك فيها الشمس على الاستيقاظ
لأنها عالية في السماء؛
في الفراغ البارد .
تغار منك في فرشتك الساخنة التي استمدت دفئها من دفء جسدك النابض.....
لكن "هو" في الجملة ميت بلا شهادة ميلاد أو رقم قومي.
أما "حسن" كأسم آدمي ....حيُ ينبض.
قد يكون اسمك حسن أو لا ؛
لكنك بعد أن تنهي الشيشة و تأخذ خلاصتها ستقول بملء فمك ....
هو حسن
و أنا حسن ....
و أنا حسن.

* * * * * * * * *

إحياء بالتسمية.....يأيها الراوي الحكيم تحية......
تبدو لي حزين مدعي.
اتبعني من فضلك فوق الصراط المستقيم لتصل.
ما حدث أن الاصطلاح اعجبك
فلا تلف بجملك القصصية حول عقلي .
و اكتب مقالا عن الأبطال و أسمائهم ؛
و عن الآخرين " اللى ماتسموش"
و لتثبت فيهم نظرية الحياة من عدمها....
لأنك أرهقتني فعلا.

* * * * * * *** ***

حسن يستيقظ ليلا تتسع حدقته ؛ و تعيد ترتيب المشهد .
لا يرتدي ليلا القمصان المكوية ؛
فقط معطف جلدي على لحمه مباشرة يغلقه لذقنه و يخرج.
يقلب القمر إلى كوب مضيء يسكب نورا لزجا ينير طريقه للجزويت.
وفيه يستمع لفرق ساخطة تغني للفقر و الفقراء .
تُنَغّم كلماتها جيتارات غالية الثمن.
يتمايل و تمتلىء لحظته بجوع الفقراء و بالموسيقى العالية.
يفكر في الله و اسمعه.....
مساء الخير يا الله.....وهبتني نبضا و أذن.
أما أمي فاعطتني اسما .
لو نسيت أمي تسميتي لما أستطاع حسام أن يناديني الآن .
لقال " يااااااااااا...." و لرد عليه أى " يا " غيري ؛
و لأسترحت حينها من لزوجته.
سامحك الله يا أمي .....
رددت على سؤاله عن الحال بالحمد
و رد حسام ب"عايش".
أ ..كُل من اسمه حسام "عايش"؟...
أ....كُل من اسمته أمه حسن حيُ؟
أيختلف الأمر لو أبوه هو من أسماه؟
سيبدو الاسم أكثر جدية لو اختاره رجل.
للرجل دوافع عقلانية و للنساء العاطفية بشكل حصري...
خاصة الأم بعد الولادة....
مضغوطة أمي بولدين قبلي لذا أرادتني بنت.
خذلتها فلم تعترض نظرت لي مستسلمة بعد إنهاك الطلقات الدافعة ؛
و قالت " حسنا ...لا بأس"
فصرت أنا حسن
و لو جاءت بولد آخر بعدي لاسمته
" لا بأس"
لكنها هرمت ككل الأشياء......

* * * * * * * *****

قاسيا أنت أيها الراوي و مولعا بالسببية.
تحكي لنا عن هرم أمه كهرم الأشياء ؛
نصيحة لا تنطق بكبر أنثى في وجودها؛
لأنك لن تحتمل غضب السنين المصبوب عليك .
تُعلل رغبة الأم في بنت.....لكن صدقني أمتع رغباتنا الغير مبررة ؛
ربما أرادتها وحسب.
و الآن أخبرني
أتدعه يُحَيّي الله بتحية الجاهلية؟
فلتترك الله عاليا في سمائه
و لتنهي أولا اوجاع حسن اللامتناهية.
تنساق وراء زياراته المتكررة لجراج الجزويت ؛
لعلمك لا أكثر.....
أحبه أيضا و امتنع أحيانا عن الذهاب ....

فلتخبره أن الجزويت ليس مكانه الأمثل ليموت فيه
.....

29/11/2009

سؤال

في الغالب لما احتار في سؤال و ما يكنش تحت أيدي إجابة واضحة أعمل بحث على النت
أو أسأل بابا
أو أفكر مع نفسي ....أدور على كتاب ممكن يرد ...يعنى فيه طرق كتير
المرة دى عاوزة أجرب أسأل هنا في الفراغ ......
و بصراحة التوقيت غريب لأن ببساطة ما اعتقدش ان فيه حد بيقرا هنا أصلا
و أنا بطلت أعلق في أى مكان .......مش مشكلة
ببساطة لما الرسول (ص) وقف على جبل على أطراف مكة يوم الهجرة و قال
(( و الله إنك لأحب بلاد الله إلى قلبي و لولا أن أهلك أخرجوني منها ما خرجت))
هل الجملة لأن مكة ....مكة كمكان إسلامي مقدس؟
و لا لأنها وطنه ؟ الأرض التي منحته جنسيتها؟؟؟
و إيه مفهوم الوطن و إيه مفهوم المواطنة؟؟



30/10/2009

بطعم التوت


قلبها ليس مسجدا؛ لكنه يخلع نعليه على بابه. يولي وجهه القبلة و يدعو.......

* * *

تعبق رائحتهم الآدمية المعطرة بالغرابة أنفه فينبح. كلبها الرابض على الباب يقف متصيدا الغرباء ليقوم بوظيفته الأم.
عندما فرضوا عليها الخروج اختل أداء الكلب؛ فصار عليه النباح لغريب يخرج لم يدخل قبلا و يحرسه دوما.
نفضت التراب عن حذائها الطبي . استغرب الدرج وقعها الأول فتعثرت.


* * *
للفحم المشتعل طعم شواء و فرح و جلسة ليلية لأب و أخوة متناثرين.
الكل يأكل الهريسة السادة و لها وحدها السوداني المملح و اليوسفي النصف أصفر.
لأجل غنيمتها تعد الماء بمقدار....تجربه بدون فحم....تصنع دوامات في القارورة الزجاجية
....تسعل....تضحك و تنفث دخانا وهميا. يطفو الأحمر على قطعتي الفحم إلى جوارها
ترصه و تأكل سوداني مدخن بنفس أبيها......


* * *


فوق التجمد بدرجات تبقى على حافة الأحتمال يقظة. تدفأها أصوات السيارات العابرة و يخذلها مرورهم السريع.
للشاحنة الضخمة مساحتها الفارغة أمام منزلهم. تنتظر المساحة الأمتلاء و يرهق الصغيرة الانتظار .
مجىء الشاحنة إضاءة للصحراء السوداء ما بين حجرتها و دورة المياة البعيدة.

منعتها العنزة العرجاء بعينيها الخلفيتين من العبور. تشاغلت عنها بمتابعة لعب صديقتها مع لغمها المنفجر.
يتراقصان أسفل شجرة التوت . نور القمر حدد ملامح الصديقة الملغمة بثنايا يكّفر عنها اللغم باللعب الحثيث يوميا
و بحبات التوت التي ينثرها من حولها.
ينفجر عاليا في السماء ليساقط عليها نجمات تنتظم فوق رأسها الأشعث.
يلصقها بريق النجمات بتراب حجرتها المثلج و تتشبث بضوء الشاحنة الذي لا يظهر.


* * *


في الصباح تنقلب الأرض محملة بالعنزة و الصديقة و شجرة التوت ؛ فيخلو الطريق لدورة المياة
و تسرع الصغيرة لأستخدامها قبلهم.


* * *

للجسد النابض تاريخ تحكيه ندباته الملتئمة .....ندبة 67 في ساق أبيها ؛
أما 73 فلم يرضي بأقل من جسده كاملا......ارتحلوا لعمار تقترب فيه دورات المياة من الحجرات .

* * *

بركة الماء الراكد في قلب العمار المزعوم تصنع موجا ساخطا لأقل تراب ينثر حولها .
لمرض شبكة الصرف أعراض ساخرة كأن تتشكل في نهر مموج ينبع من جنوب الشارع
يتفرع في نهايته شرقا و غربا يجتذب طحالب خضراء و يقيم المارون أسوارا حجرية بعرض الطريق.
يقفزون كل حسب أستراتيجيته المرحلية.

* * *

قبل الاحتراق بدرجات تبقى على حافة الاحتمال يقظة. تأججها أصوات العابرين و يخذلها ازدحامهم .
للأبنية المتلصقة فحيح تنافر متنازع. ينتظر الالتصاق هواء نقي يتخلله. يرهق الكبيرة عين أمامية متلصصة .
تتشاغل عنها بمتابعة صديقة قديمة و لغم مازال يكّفر عن ثنيات حفرها بوجهها و شجرة توت لم تجد لجذورها متسع.

24/10/2009

كقلب

كقلب وجب عليه البكاء
و شفاه حق لها الطهر
سامتنع عن خبزك

احتاج وحدى التمرد على الافتراض
و نحتاج جميعا رمز
الرمز نفخة ساخنة في آيادينا الباردة
لن تبالي يدي بمصدر النفخة
لكنها ستشكر لي وجودي القريب المستمر

سيبدأ البناء عشوائيا بالصدفة
و عندما يثقلنا الاحتياج
نشرع في التحطيم
يخذلنا الوعي كعادته
و يصير تاما
يحفر الندبات باشكال مضحكة
امعانا في الذل

قدرتك الحقيقية على الشعور رزقك الخاص
لا تبدده بالشعور بكل شيء
و محاكاة الحقيقة في كل شيء

تعلم الانتقاء والتمييز
احب السكر
ولا تكن ضحية اشكاله المرهقة
السكر الخام يرتفع فجأة في الدم
و يطفو الغثيان على المشهد
ينخفض بسرعة ويتركك شرها

تدرب على الرقص البطىء
كتمرين على انتقاء الحركة
خطوة ...خطوة
سيبدو الأمر... ملل في مشهد راقص
لكن مرحبا بالجانب الآمن
السكر مكانه الطيب على اللسان وكفى
وحدها مستقبلات الحس تفهمه
بعدها يتوه يستحيل مائعا مجهولا
الحل
مد مستقبلاتك بطول الامعاء
او ألصق السكر بلسانك للأبد
تحايل بالارادة
و تمتع بالصدفة
الامل
وعيك الخاص
صلصالك
القابل للتشكيل .......
ارفعه متى تحب
غض الطرف عنه متى تحب
"تحب"
هي زر التشغيل والايقاف


الحاء والباء محفزات السطحية في كلماتي
لماذا يبدو الحب كأرض ضحلة
غير صالحة للحفر
اجربت يوما الجوافة الحلوة لا المسكرة
الخروب الجاف لا المر
الطعم المحايد

فقط خروب وجوافة قادران على امتاعي
ألديك حب بطعم الخروب؟
ألديك حب بطعم الجوافة؟
اذن لديك ازمة منتصف هائلة
ازمة حب أصفر مخلوط بقلب النعومة
القلب الأبيض طعم مكتمل
تركيز
100%

كلما نالت منه ندبة استدارت بذرة
ذاب البذر بالقلب و صار عليك الفصل المستحيل
تحسب نسبة المتعة
لاستحالة الفصل
و يبدو لك الامر مجديا

لكنها تمتنع عن خبزك
يرفض قلبها البكاء مع انه واجبه
و تتحجج بطهر شفاهها
مع انك لم تعترض
سيعلق زر
" تحب"
على الايقاف
يثبت المشهد
على ارض ضحلة غير قابلة للحفر

27/09/2009

فصل غير مكتمل

هي: النهاية مريحة.....حد فاصل قبلها احتمال و جايز وممكن
و بعدها اكيد ولازم ولابد
هو : المتعة في الاحتمال...... المجهول عنصر تشويق أساسي في اللعبة
عشان فيه مجهول لازم يتعرف احنا عايشيين
هى: صح بعد النهاية كله سيان ....الميت مش حيستفيد بالوردة الحمرا على قبره

(قطع)

الناس في عينها أنواع نوع
Inert
زى ما يدخلوا حياتنا زى ما يطلعوا
ديكور ممكن تستغنى عنه بسهوله
و ناس بيوجهوا منحنى المشاعر لفوق
ممكن بعد عمر كل ما تفتكرهم تعلى بكلامهم
و ناس تشدك لتحت باستمرار
متعاقدة مع الجاذبية عشان تفضل قريب منها
وكان هو المثال الأوضح عليهم كلهم

(قطع)
ادريس في (قصة حب) شبّه طيبة اخته العانس
ببياض جدران المطبخ الصغير
و كل مكان ما يسعش غيرك انت و نفسك
ممكن تعتبره اخت عانس اكبر منك
بتسمعك بطيبة أم جنبت شراسة الخوف
اللى الامهات بتمارسها على اولادهم
و هو كان بيشوفها كده

(قطع)

لما يكون عمرك عشرين مش حيكون عندك كتير تفتكره
و كل اللى حتجيبه عن طفولتك حيبقى ملفوف بدانتيل أبيض شفاف
من تفكير طفولي وعين مداها مش جايب ابعد من ايد امك وابوك
المرافقين ليك في كل المشاهد

(قطع)

انا باحب احكيلها عن الحاجات اللى كانت بتدفينى
عن القعدة ع الارض جنب براد الشاى السخن
اللى جدتى بتلفه جنبها في فوطة الصبح عشان ما يبردش
وعن تل الرمل في بلدنا اللى بنسميه الكوم
فعلا انا كنت بانسى التعب و النهجان بمجرد ما اطلع
و اقعد املى الشوال اللى حتزحلق عليه لتحت تانى بمتعة مالهاش زى
السما دايما كانت بتكبر وتوسع كل ما ابعد عنها

(قطع)

انا فيه علاقة عكسية بينى وبين ألبوم الصور
كل ما اكبر كل ما الصور تقل و استغرب نفسي
تقريبا بابا خلص كل موهبه التصوير عليا
في اول خمس سنين من عمرى
كنت باطلع شبه عروستى القماش اللى كانت شبهى بالظبط
أمي بتحب تلعب مع اللى يشوف الصورة اول مرة
وتقوله يطلع الحقيقية من اللعبة
لما لعبتها معاه قالى الاتنين لعبة

(قطع)

الميت مالوش غير التراب اللى عليه
كل طقوس الجنازات لارضاء الاحياء
اللى مش بيتخيلوا انهم ممكن يسيبوا الدنيا بالهدوء ده
ديستوفيسكي كان بيقعد جنب قبر ابنه يرمي عليه لقم العيش
عشان تنزل العصافير تونس نيتشه الصغير
و في الحقيقة هى بتونسه هو
(قطع نهائي)

17/09/2009

رحيل راتشيل




غريب ان تحتلك روح الأناقة لمجرد ملامسة ورقة مصقولة.......
الأمر يبدو كمخدر يشيعه فيك صفاؤها........
أما الخط بالأسود المنمق فهو يبرز بهاء الصفحة البيضاء إلى جواره....
اعانني تضادهما المتوافق على اختيار الفستان المناسب......
تتبعت منهجيتهم المشرقة و تحددت الليلة ببياض فستاني الحرير......
قالتها " راتشيل" و هي تؤمىء برأسها قليلا ليتحرك الريش الأسود بتناغم يلائم صيحة العام .

لو كنت دجاجة لتألمت بشدة من النظرة العلوية للمشهد,
رؤس النساء جميعها بريش منتوف وملون بقبعاتهن, لقطة بالغة القسوة لذوي الريش,
ولكنك ستشكر بعض واحدة متناثرة حيث رؤسهن الخالية .
تبدو الواحدة من القليلات كمصدر جذب للطاقات السلبية من الكل يُنظر إليهن شذرا ؛
كغرقى اجتماعيا يجب تجنبهم و اذلالهم بالنظرات؛ ليدركوا فحشهم المرتكب.
راتشيل تعي الدرس جيدا؛ تابع أمين للصيحة و ناغز قوي لتاركها .....
كيف يمكن ل "آنا" أن تظهر هكذا وسط المجتمع الراقي؟......أوه ..لقد رأيتها عند قدومها ....
تميل راتشيل بخفة على مضيفتها العجوز إلى جوارها ؛
وتخبرها أن "آنا" جاءت للحفلة في عربة مكشوفة يجرها حصان واحد فقط.... أتصدقين؟! وتتعجب .
و قبل أن تحدد العجوز رأيها تصديقا أو تكذيبا ؛ يعترض الحجاب الحاجز لراتشيل ؛
لا وقت للتعجب ولن ينتظر رأي العجوز؛ الآن ينقبض بقسوة ويرخي بسرعة
و المحصلة فواق ممطوط متواصل اخترق الأذن الخارجية للعجوز و سكنها؛
هز طبلة الأذن؛ استقر؛ و فزعت راتشيل.
جحظت العجوز؛ غطت أذنها؛ و هربت بها بعيدا عن فواق راتشيل الذي يزكيه الفزع اشتعالا.
جرت راتشيل ورائها لتعتذر. كتمت أنفاسها و معها ثقل لسانها؛
وكتمت الكلمات لفظت " آ...سف..هىء". ضحك الحضور ؛ تقلصت راتشيل لربع حجمها
و تتضخم فواقها ونبضاتها كدوي قنابل وشيكة الانفجار؛ غمغمت المضيفة بكلمات لم تتبينها راتشيل؛
و ارتعش الماء داخل الكأس بيدها؛ انزلق الماء برعشة امتدت لكتفها ؛ شعرت بركلة قوية في امعائها
فانحنت للعجوز و انصرفت.
في الصباح زارت مضيفتها بزهور و اعتذار ....تأففت العجوز من الزيارة الصباحية
و اخبرتها أن الأمر انتهى. كان سخيفا وانتهى ,
رحلت راتشيل من البلدة في عربة مكشوفة بحصان واحد و العديد من الريش فوق رأسه.

عن قصة موت موظف