11‏/12‏/2009

منه و إليه


ستخرج من الأزرق لأنه سيكون موعدك
لن تجعلنى انتظر أو افكر
و لن يستهلكنى الضباب و لن تحتاج كثيرا لتتكلم
فقط ومن بعيد سترانى دون أن انطق حرفا
حتى و إن نطقت لن تسمع
و لتسمعني عليك الاقتراب و مع اقترابك ساصمت

مباشرة بعد الامتحان ستنتظرني
لن تسألنى "عملتي ايه؟" و لا "عملوا فيكى ايه؟"
ستخبرني فقط أن وجهات المحلات "مستنياكي"
و ان المطر غسلها جيدا لتلمع

ستذكرني بالفيروزى و كيف سيصيب روحي بسهولة
و سافكر في التغيير فلست سماءا ليلائمنى اللون

سأشكي لك من أنانيته و كيف يجعلنى باهتة في ضيائه


اعترف الآن أنك أكثر أماني حمقا
و إلا فلتحكم انت كيف تكون جادا هكذا في عملك
تنهيه في وقته دون ابتسامة واحدة
و تحب فوضاوية مثلي ساعتبر هذا ديفوهك الوحيد
تصور إلى الآن لم اتخيل لك أب أو أم
الحياة وحدها قادرة على تركيب مثلك
للحق لم أصدق أن لك عمة قبلت يدها في العيد
و أن لك ابنة خالة ستغير منى

اتخيلك فقط قائد
لجيش
من الحمقى الملولين امثالي
من من يدعون" جنونا" لبريقها ككلمة
تنظمهم تتخيل حياتهم الأعم
تعلو على تيههم و تيهك


في محطة الرمل سننسى "مليون" و "مارلين"
و في الفلكي ستعلم أننى امقت السلالم الكهربائية
و سنتسابق على الآخرى الثابتة
سنقف طويلا أمام صورة الأبيض و الأسود
للاسكندرية
و سنتناقش على عمرها سنختلف على الثلاثينيات لرسم المشربيات الواضح
أو الأربعينيات لبدلة الرجل الوحيد الناعم بفضاء الشارع

سنتعب من المسابقة و النقاش
و للترفيه سنجرب التندر على موظفي الهيئة العامة للكتاب
كل الكتب التي ستسألهم عنها سيأكدون أنك ستجدها في معرض الكتاب
لم يعرفوا أيها
و لن يعرفها أحد لأنها من تأليفك اللحظى
ستكمل الموظفات الفصال على ثمن ال

training suit
و سأسأل أنا عن سعره الأصلي
لأننى أريد واحد لك و أخر لأخي

ستضحك و تتركنى معهم
لتغرق في المكتبة الداخلية
و تعود للأزرق مجددا


30‏/11‏/2009

تداخلات صاخبة

يستند "هو" على القصور الذاتي للزمن. يتحرك لا إراديا لمروره.
فمثلا عندما تحتم على الشمس البقاء مرتفعة تحديدا فوق شرفته بالدور الخامس ؛
ترك فرشته الساخنة ليكمل نومه فوق مقاعد أكثر برودة من المشروع
للمكتب للمشروع مجددا.........
في الثانية ظهرا يقف مضبوطا في الموقف بفعل توازن قوتين .....
الزمن الدافع لأحداثه و الجاذبية التي تلصقه أرضا.
فلو تخلى الزمن عنه لسقط و لو رحلت عنه الجاذبية لطار.......


* * * * * * * * *

حسن لا يمتلك منبه و لا نتيجة.
يتعرف على موعد استيقاظه من تلون سقف الحجرة
بألوان غسيل الجيران التي تعكسها الشمس.
أما يومه فيحدده نوع القميص المكوي إلى جواره.
الطريف أن الجمع في عمله يضبط ساعاته على وصوله
و على الخمس دقائق تأخير الملازمين له ؛
لكنه غير مهتم فليلوم المدير الشمس أو الجيران يوم غسيل الأبيض.

* * * * * * * * *

مرحبا.......أتسمعنى أيها الراوي التعيس؟ .
أنا لا أفهمك. أجدك معقدا بشكل مرهق. تهت في دورانات جملك.
تحاول أن تكتب أدب بشكل علمي؛
و غفلت أبسط نقطة علمية متفق عليها....
و هي أن أسرع طريق بين نقطتين الخط المستقيم
و عليه اختصارا لحبر قلمك و لوقتي.....
حسن خامل و كسول يقضي نومه نائما مستسلما للأحداث غير مبال لها.....
و انتهينا.....
ما علاقة هذة البساطة بالزمن و القصور الذاتي
و الشمس المحتم عليها البقاء عالية؟؟؟؟

* * * * * * * * *

من جميع ال "هو" الذين يتحركون لا إراديا اخترت حسن ...
و يمكنني أن أطلق على هذا الاختيار " إحياء بالتسمية" ....
فعندما تجلس في ساعة صفاء على التجارية؛
تتذكر رتابة الحياة؛ تنفثها دخانا من شيشتك التفاحة ؛
ستلمع في ذهنك صورة رَجُلي ال " هو" معتمدا على الزمن الدائر
يحركه دون رغبة أو اختيار.
سيؤلمك كم الأيام التي اجبرتك فيها الشمس على الاستيقاظ
لأنها عالية في السماء؛
في الفراغ البارد .
تغار منك في فرشتك الساخنة التي استمدت دفئها من دفء جسدك النابض.....
لكن "هو" في الجملة ميت بلا شهادة ميلاد أو رقم قومي.
أما "حسن" كأسم آدمي ....حيُ ينبض.
قد يكون اسمك حسن أو لا ؛
لكنك بعد أن تنهي الشيشة و تأخذ خلاصتها ستقول بملء فمك ....
هو حسن
و أنا حسن ....
و أنا حسن.

* * * * * * * * *

إحياء بالتسمية.....يأيها الراوي الحكيم تحية......
تبدو لي حزين مدعي.
اتبعني من فضلك فوق الصراط المستقيم لتصل.
ما حدث أن الاصطلاح اعجبك
فلا تلف بجملك القصصية حول عقلي .
و اكتب مقالا عن الأبطال و أسمائهم ؛
و عن الآخرين " اللى ماتسموش"
و لتثبت فيهم نظرية الحياة من عدمها....
لأنك أرهقتني فعلا.

* * * * * * *** ***

حسن يستيقظ ليلا تتسع حدقته ؛ و تعيد ترتيب المشهد .
لا يرتدي ليلا القمصان المكوية ؛
فقط معطف جلدي على لحمه مباشرة يغلقه لذقنه و يخرج.
يقلب القمر إلى كوب مضيء يسكب نورا لزجا ينير طريقه للجزويت.
وفيه يستمع لفرق ساخطة تغني للفقر و الفقراء .
تُنَغّم كلماتها جيتارات غالية الثمن.
يتمايل و تمتلىء لحظته بجوع الفقراء و بالموسيقى العالية.
يفكر في الله و اسمعه.....
مساء الخير يا الله.....وهبتني نبضا و أذن.
أما أمي فاعطتني اسما .
لو نسيت أمي تسميتي لما أستطاع حسام أن يناديني الآن .
لقال " يااااااااااا...." و لرد عليه أى " يا " غيري ؛
و لأسترحت حينها من لزوجته.
سامحك الله يا أمي .....
رددت على سؤاله عن الحال بالحمد
و رد حسام ب"عايش".
أ ..كُل من اسمه حسام "عايش"؟...
أ....كُل من اسمته أمه حسن حيُ؟
أيختلف الأمر لو أبوه هو من أسماه؟
سيبدو الاسم أكثر جدية لو اختاره رجل.
للرجل دوافع عقلانية و للنساء العاطفية بشكل حصري...
خاصة الأم بعد الولادة....
مضغوطة أمي بولدين قبلي لذا أرادتني بنت.
خذلتها فلم تعترض نظرت لي مستسلمة بعد إنهاك الطلقات الدافعة ؛
و قالت " حسنا ...لا بأس"
فصرت أنا حسن
و لو جاءت بولد آخر بعدي لاسمته
" لا بأس"
لكنها هرمت ككل الأشياء......

* * * * * * * *****

قاسيا أنت أيها الراوي و مولعا بالسببية.
تحكي لنا عن هرم أمه كهرم الأشياء ؛
نصيحة لا تنطق بكبر أنثى في وجودها؛
لأنك لن تحتمل غضب السنين المصبوب عليك .
تُعلل رغبة الأم في بنت.....لكن صدقني أمتع رغباتنا الغير مبررة ؛
ربما أرادتها وحسب.
و الآن أخبرني
أتدعه يُحَيّي الله بتحية الجاهلية؟
فلتترك الله عاليا في سمائه
و لتنهي أولا اوجاع حسن اللامتناهية.
تنساق وراء زياراته المتكررة لجراج الجزويت ؛
لعلمك لا أكثر.....
أحبه أيضا و امتنع أحيانا عن الذهاب ....

فلتخبره أن الجزويت ليس مكانه الأمثل ليموت فيه
.....

29‏/11‏/2009

سؤال

في الغالب لما احتار في سؤال و ما يكنش تحت أيدي إجابة واضحة أعمل بحث على النت
أو أسأل بابا
أو أفكر مع نفسي ....أدور على كتاب ممكن يرد ...يعنى فيه طرق كتير
المرة دى عاوزة أجرب أسأل هنا في الفراغ ......
و بصراحة التوقيت غريب لأن ببساطة ما اعتقدش ان فيه حد بيقرا هنا أصلا
و أنا بطلت أعلق في أى مكان .......مش مشكلة
ببساطة لما الرسول (ص) وقف على جبل على أطراف مكة يوم الهجرة و قال
(( و الله إنك لأحب بلاد الله إلى قلبي و لولا أن أهلك أخرجوني منها ما خرجت))
هل الجملة لأن مكة ....مكة كمكان إسلامي مقدس؟
و لا لأنها وطنه ؟ الأرض التي منحته جنسيتها؟؟؟
و إيه مفهوم الوطن و إيه مفهوم المواطنة؟؟



30‏/10‏/2009

بطعم التوت


قلبها ليس مسجدا؛ لكنه يخلع نعليه على بابه. يولي وجهه القبلة و يدعو.......

* * *

تعبق رائحتهم الآدمية المعطرة بالغرابة أنفه فينبح. كلبها الرابض على الباب يقف متصيدا الغرباء ليقوم بوظيفته الأم.
عندما فرضوا عليها الخروج اختل أداء الكلب؛ فصار عليه النباح لغريب يخرج لم يدخل قبلا و يحرسه دوما.
نفضت التراب عن حذائها الطبي . استغرب الدرج وقعها الأول فتعثرت.


* * *
للفحم المشتعل طعم شواء و فرح و جلسة ليلية لأب و أخوة متناثرين.
الكل يأكل الهريسة السادة و لها وحدها السوداني المملح و اليوسفي النصف أصفر.
لأجل غنيمتها تعد الماء بمقدار....تجربه بدون فحم....تصنع دوامات في القارورة الزجاجية
....تسعل....تضحك و تنفث دخانا وهميا. يطفو الأحمر على قطعتي الفحم إلى جوارها
ترصه و تأكل سوداني مدخن بنفس أبيها......


* * *


فوق التجمد بدرجات تبقى على حافة الأحتمال يقظة. تدفأها أصوات السيارات العابرة و يخذلها مرورهم السريع.
للشاحنة الضخمة مساحتها الفارغة أمام منزلهم. تنتظر المساحة الأمتلاء و يرهق الصغيرة الانتظار .
مجىء الشاحنة إضاءة للصحراء السوداء ما بين حجرتها و دورة المياة البعيدة.

منعتها العنزة العرجاء بعينيها الخلفيتين من العبور. تشاغلت عنها بمتابعة لعب صديقتها مع لغمها المنفجر.
يتراقصان أسفل شجرة التوت . نور القمر حدد ملامح الصديقة الملغمة بثنايا يكّفر عنها اللغم باللعب الحثيث يوميا
و بحبات التوت التي ينثرها من حولها.
ينفجر عاليا في السماء ليساقط عليها نجمات تنتظم فوق رأسها الأشعث.
يلصقها بريق النجمات بتراب حجرتها المثلج و تتشبث بضوء الشاحنة الذي لا يظهر.


* * *


في الصباح تنقلب الأرض محملة بالعنزة و الصديقة و شجرة التوت ؛ فيخلو الطريق لدورة المياة
و تسرع الصغيرة لأستخدامها قبلهم.


* * *

للجسد النابض تاريخ تحكيه ندباته الملتئمة .....ندبة 67 في ساق أبيها ؛
أما 73 فلم يرضي بأقل من جسده كاملا......ارتحلوا لعمار تقترب فيه دورات المياة من الحجرات .

* * *

بركة الماء الراكد في قلب العمار المزعوم تصنع موجا ساخطا لأقل تراب ينثر حولها .
لمرض شبكة الصرف أعراض ساخرة كأن تتشكل في نهر مموج ينبع من جنوب الشارع
يتفرع في نهايته شرقا و غربا يجتذب طحالب خضراء و يقيم المارون أسوارا حجرية بعرض الطريق.
يقفزون كل حسب أستراتيجيته المرحلية.

* * *

قبل الاحتراق بدرجات تبقى على حافة الاحتمال يقظة. تأججها أصوات العابرين و يخذلها ازدحامهم .
للأبنية المتلصقة فحيح تنافر متنازع. ينتظر الالتصاق هواء نقي يتخلله. يرهق الكبيرة عين أمامية متلصصة .
تتشاغل عنها بمتابعة صديقة قديمة و لغم مازال يكّفر عن ثنيات حفرها بوجهها و شجرة توت لم تجد لجذورها متسع.

24‏/10‏/2009

كقلب

كقلب وجب عليه البكاء
و شفاه حق لها الطهر
سامتنع عن خبزك

احتاج وحدى التمرد على الافتراض
و نحتاج جميعا رمز
الرمز نفخة ساخنة في آيادينا الباردة
لن تبالي يدي بمصدر النفخة
لكنها ستشكر لي وجودي القريب المستمر

سيبدأ البناء عشوائيا بالصدفة
و عندما يثقلنا الاحتياج
نشرع في التحطيم
يخذلنا الوعي كعادته
و يصير تاما
يحفر الندبات باشكال مضحكة
امعانا في الذل

قدرتك الحقيقية على الشعور رزقك الخاص
لا تبدده بالشعور بكل شيء
و محاكاة الحقيقة في كل شيء

تعلم الانتقاء والتمييز
احب السكر
ولا تكن ضحية اشكاله المرهقة
السكر الخام يرتفع فجأة في الدم
و يطفو الغثيان على المشهد
ينخفض بسرعة ويتركك شرها

تدرب على الرقص البطىء
كتمرين على انتقاء الحركة
خطوة ...خطوة
سيبدو الأمر... ملل في مشهد راقص
لكن مرحبا بالجانب الآمن
السكر مكانه الطيب على اللسان وكفى
وحدها مستقبلات الحس تفهمه
بعدها يتوه يستحيل مائعا مجهولا
الحل
مد مستقبلاتك بطول الامعاء
او ألصق السكر بلسانك للأبد
تحايل بالارادة
و تمتع بالصدفة
الامل
وعيك الخاص
صلصالك
القابل للتشكيل .......
ارفعه متى تحب
غض الطرف عنه متى تحب
"تحب"
هي زر التشغيل والايقاف


الحاء والباء محفزات السطحية في كلماتي
لماذا يبدو الحب كأرض ضحلة
غير صالحة للحفر
اجربت يوما الجوافة الحلوة لا المسكرة
الخروب الجاف لا المر
الطعم المحايد

فقط خروب وجوافة قادران على امتاعي
ألديك حب بطعم الخروب؟
ألديك حب بطعم الجوافة؟
اذن لديك ازمة منتصف هائلة
ازمة حب أصفر مخلوط بقلب النعومة
القلب الأبيض طعم مكتمل
تركيز
100%

كلما نالت منه ندبة استدارت بذرة
ذاب البذر بالقلب و صار عليك الفصل المستحيل
تحسب نسبة المتعة
لاستحالة الفصل
و يبدو لك الامر مجديا

لكنها تمتنع عن خبزك
يرفض قلبها البكاء مع انه واجبه
و تتحجج بطهر شفاهها
مع انك لم تعترض
سيعلق زر
" تحب"
على الايقاف
يثبت المشهد
على ارض ضحلة غير قابلة للحفر

27‏/09‏/2009

فصل غير مكتمل

هي: النهاية مريحة.....حد فاصل قبلها احتمال و جايز وممكن
و بعدها اكيد ولازم ولابد
هو : المتعة في الاحتمال...... المجهول عنصر تشويق أساسي في اللعبة
عشان فيه مجهول لازم يتعرف احنا عايشيين
هى: صح بعد النهاية كله سيان ....الميت مش حيستفيد بالوردة الحمرا على قبره

(قطع)

الناس في عينها أنواع نوع
Inert
زى ما يدخلوا حياتنا زى ما يطلعوا
ديكور ممكن تستغنى عنه بسهوله
و ناس بيوجهوا منحنى المشاعر لفوق
ممكن بعد عمر كل ما تفتكرهم تعلى بكلامهم
و ناس تشدك لتحت باستمرار
متعاقدة مع الجاذبية عشان تفضل قريب منها
وكان هو المثال الأوضح عليهم كلهم

(قطع)
ادريس في (قصة حب) شبّه طيبة اخته العانس
ببياض جدران المطبخ الصغير
و كل مكان ما يسعش غيرك انت و نفسك
ممكن تعتبره اخت عانس اكبر منك
بتسمعك بطيبة أم جنبت شراسة الخوف
اللى الامهات بتمارسها على اولادهم
و هو كان بيشوفها كده

(قطع)

لما يكون عمرك عشرين مش حيكون عندك كتير تفتكره
و كل اللى حتجيبه عن طفولتك حيبقى ملفوف بدانتيل أبيض شفاف
من تفكير طفولي وعين مداها مش جايب ابعد من ايد امك وابوك
المرافقين ليك في كل المشاهد

(قطع)

انا باحب احكيلها عن الحاجات اللى كانت بتدفينى
عن القعدة ع الارض جنب براد الشاى السخن
اللى جدتى بتلفه جنبها في فوطة الصبح عشان ما يبردش
وعن تل الرمل في بلدنا اللى بنسميه الكوم
فعلا انا كنت بانسى التعب و النهجان بمجرد ما اطلع
و اقعد املى الشوال اللى حتزحلق عليه لتحت تانى بمتعة مالهاش زى
السما دايما كانت بتكبر وتوسع كل ما ابعد عنها

(قطع)

انا فيه علاقة عكسية بينى وبين ألبوم الصور
كل ما اكبر كل ما الصور تقل و استغرب نفسي
تقريبا بابا خلص كل موهبه التصوير عليا
في اول خمس سنين من عمرى
كنت باطلع شبه عروستى القماش اللى كانت شبهى بالظبط
أمي بتحب تلعب مع اللى يشوف الصورة اول مرة
وتقوله يطلع الحقيقية من اللعبة
لما لعبتها معاه قالى الاتنين لعبة

(قطع)

الميت مالوش غير التراب اللى عليه
كل طقوس الجنازات لارضاء الاحياء
اللى مش بيتخيلوا انهم ممكن يسيبوا الدنيا بالهدوء ده
ديستوفيسكي كان بيقعد جنب قبر ابنه يرمي عليه لقم العيش
عشان تنزل العصافير تونس نيتشه الصغير
و في الحقيقة هى بتونسه هو
(قطع نهائي)

17‏/09‏/2009

رحيل راتشيل




غريب ان تحتلك روح الأناقة لمجرد ملامسة ورقة مصقولة.......
الأمر يبدو كمخدر يشيعه فيك صفاؤها........
أما الخط بالأسود المنمق فهو يبرز بهاء الصفحة البيضاء إلى جواره....
اعانني تضادهما المتوافق على اختيار الفستان المناسب......
تتبعت منهجيتهم المشرقة و تحددت الليلة ببياض فستاني الحرير......
قالتها " راتشيل" و هي تؤمىء برأسها قليلا ليتحرك الريش الأسود بتناغم يلائم صيحة العام .

لو كنت دجاجة لتألمت بشدة من النظرة العلوية للمشهد,
رؤس النساء جميعها بريش منتوف وملون بقبعاتهن, لقطة بالغة القسوة لذوي الريش,
ولكنك ستشكر بعض واحدة متناثرة حيث رؤسهن الخالية .
تبدو الواحدة من القليلات كمصدر جذب للطاقات السلبية من الكل يُنظر إليهن شذرا ؛
كغرقى اجتماعيا يجب تجنبهم و اذلالهم بالنظرات؛ ليدركوا فحشهم المرتكب.
راتشيل تعي الدرس جيدا؛ تابع أمين للصيحة و ناغز قوي لتاركها .....
كيف يمكن ل "آنا" أن تظهر هكذا وسط المجتمع الراقي؟......أوه ..لقد رأيتها عند قدومها ....
تميل راتشيل بخفة على مضيفتها العجوز إلى جوارها ؛
وتخبرها أن "آنا" جاءت للحفلة في عربة مكشوفة يجرها حصان واحد فقط.... أتصدقين؟! وتتعجب .
و قبل أن تحدد العجوز رأيها تصديقا أو تكذيبا ؛ يعترض الحجاب الحاجز لراتشيل ؛
لا وقت للتعجب ولن ينتظر رأي العجوز؛ الآن ينقبض بقسوة ويرخي بسرعة
و المحصلة فواق ممطوط متواصل اخترق الأذن الخارجية للعجوز و سكنها؛
هز طبلة الأذن؛ استقر؛ و فزعت راتشيل.
جحظت العجوز؛ غطت أذنها؛ و هربت بها بعيدا عن فواق راتشيل الذي يزكيه الفزع اشتعالا.
جرت راتشيل ورائها لتعتذر. كتمت أنفاسها و معها ثقل لسانها؛
وكتمت الكلمات لفظت " آ...سف..هىء". ضحك الحضور ؛ تقلصت راتشيل لربع حجمها
و تتضخم فواقها ونبضاتها كدوي قنابل وشيكة الانفجار؛ غمغمت المضيفة بكلمات لم تتبينها راتشيل؛
و ارتعش الماء داخل الكأس بيدها؛ انزلق الماء برعشة امتدت لكتفها ؛ شعرت بركلة قوية في امعائها
فانحنت للعجوز و انصرفت.
في الصباح زارت مضيفتها بزهور و اعتذار ....تأففت العجوز من الزيارة الصباحية
و اخبرتها أن الأمر انتهى. كان سخيفا وانتهى ,
رحلت راتشيل من البلدة في عربة مكشوفة بحصان واحد و العديد من الريش فوق رأسه.

عن قصة موت موظف

28‏/08‏/2009

قصة كون

في قاعة الحكمة الضالة بساقية الصاوي اختبر مساحة متر في متر ؛ عليه احتلالها؛ و ملئها بالصور.
نسقها بروح اسكندر الفاتح...... الروح الهادرة تشكل الأمور من حولها موج هي مركزه.
تتسع الدوائر و تتشابك و يبقى المركز بقوته واتزانه.
في منتصف مستعمرته وضع ملكة لقطاته جميعا. تدور حولها بقية الصور في قرص متحرك كقرص تليفون الثمانينيات.
و لناقصي البصيرة علق سهم مضىء في فراغ دائرته ينير طريق البصر للصورة الأم..................

* * * * * *
قبل أن ترقع الأسكندرية أحياء و هو يشقها وتشقيه....الترام....كان الكون خاليا إلا منه و الأسكندرية.

يقطعها شمالا ويمينا؛ تتلقاه بين طرفيها ككرة تنس حائرة.
تتذكر الأسكندرية يوم هبوطه عليها من السماء......صرخت ليطفىء أحدهم زر تشغيله حيث حركته المستمرة
تحقن بكل ارجائها صداع نابضا. العمال السماويون على لطفهم لم يستجيبوا؛
وضعوه بحنو وفور ملامسته ارضها اندفعوا راحلين حتى لا يفوتهم طعام العشاء.
و تركوا الأسكندرية لألمها الوحيد........

* * * * *
منذ انهك كلاهما و الترام لا يصل إلا لفكتوريا؛ و يرتد شائخا بطيئا يمازح صاحبته المتجددة

و ينثر حكاياتهم على الجانبين...........

* * * * *
اقامت فوق عمارة يونانية تطل على كلية الطب؛ تتابع تطور الأجساد المتدثرة بالبالطو الأبيض.

يلفت نظرها ما يزيد بينهم وحسب. تزداد النساء والجينز و أغطية الرأس والسجائر.
"هي" دائما وجود مؤنثا يسكن أعلى العمارة اليونانية. كانت أوكتافيا الحزينة زوجة أنطونيو؛
و سيرينا الطيبة أخت مارية القبطية. حاليا هي أودري هيبورن الخفيفة.
و على تنوعها تبقى دائما المرأة الصولو حيث الحلم المحتمل الوقوع و الواقع المرن القابل للتحليم.
تتابع كلية الطب و تنتظر قلب الترام ليعشقها............

* * * * *

لم تشرق الفرصة لأحد فيتأمل أسفل الترام عن كثب؛ لكن مع فرضية قلبه و المشاهدة ؛

سيذهلك الحفر المتقن لتماثيل القديسين الفزعى. يبدو دافيد المحفور ورعا.
سيطفو التسامح على مخيلتك عندما ترى إلى جواره مولد فينوس مزينا بالأوركيد النضر.
رجال الحفرية كرجال مايكل انجلو؛ لكن أقل خشونة و انفعالا. مكتوب أسفل لوحاتهم بخط كوفي أنيق ملحمتهم المندثرة.
تشكو الكلمات للجدارية النحاسية إلى جوارها قسوة السلطان و تحكمه و هرب صاحب اللوحات لقلب الترام .
سجن نفسه و استقر؛ وحتى لا يضيع العمر هباء كدسه بالرسم..............

* * * *


يوم هبط الترام اختبأت هي في ركن و اختبأ هو في أخر..........عمال سماويون هاربون من استمرارية العمل لشقائه.

بعد نزاعهم العقيم على الترام؛ عقدت الأسكندرية معهم صفقتها المسّكنة فلتعيش " هي" في الشمال وليعيش "هو" في الجنوب ؛
فيهدؤا جميعا...........
كانت في توق لاسترخاء و بهجة؛ ومن خبرتها السحابية.... لا أفضل من سباحة منعشة .

ملئت شمالها مياه و زبد و اسمته بحر...........
* * * *
فوق صفحة الترام تلتقي أودري هيبورن في فستانها الأسود الصباحي و مايكل أنجلو في زيه الملطخ بالألوان .

يتذكرون فضاء الأسكندرية الملىء وامتلائه الفارغ . يتحمس انجلو لكيليوباترا و تشجيعها للفن
و تدافع أودري عن زوجة انطونيو المخلصة . يتنكر انجلو من ملل النساء
و لا تجادله فهي إلى الآن لا تملك تفسيرا لانتقالها في ثلاثة اجساد و تفكيرها الملّح في التخلص من أودري.
تظهر هيامها بسلفادور دالي لتشاغبه و يخبرها أن خياله مريض ؛
ترفع حاجبها في مكر و تقول أن التقليدية هى مرض الفن الوحيد. يعيدهم وحدة المرض إلى الأسكندرية
وصداعها السابق و يتفقوا على الاختلاف التقليدي بين السماء و الأرض............

* * * *

فوق أعلى نقطة لمبنى طب أسنان أحاط جفنيه سورا على لقطة مركزة تحفر اعماقه؛

تصنع عالما صغيرا ثابتا على فورانه...... اللقطة في عينيه مكتملة ؛
هي الخط النصفي بين شروق وغروب أمامه ثانية واحدة فيها ظلام ناقص التمام و فجر باهت.
قبّل عدسته الرقمية لتلين و تنقل مشهده فأكرمته.....نقلت ثانيته النادرة
و ثبتت الترام على أودري هيبورن و مايكل أنجلو يلامسان كوؤس النبيذ..................

* * * *

في مستعمرته بأرض الحكمة الضالة و تحديدا تحت مساحته المنسقة بروح اسكندر الفاتح

وضعوا نجمة صغيرة تكريما لأفضل استخدام فوتوشوب في المسابقة............

19‏/08‏/2009

مش كان هيك تكون


رحلت كما يجب لحمقاء أن تفعل...........
على أن اكتب عن سخطي ؛ عن دوامتي؛ وعن البقايا التي تعلق بذاكرتي...
.لكنني لن افعل
و ساكتب أنني لا احلم و لا احب ..........
علي أن اكتب عن خوفي وعن غدي المغلق ويومي النصف مفتوح......
لكنني لن افعل
و ساكتب عن دقات سريعة وآخرى تموت .....ساكتب عن اهتزاز متواصل في يدي و في قلمي
على أن اكتب عن الاستقرار و عن الدراسة ؛عن الآمان .........و عنك....

عن الكاتب الأب و عن الانسان الكاتب
لكنني لن افعل
ساتحسس وجهي ؛ اغمض عيني وأراني بيدي
علي أن اكتب عن البيت وعن صلاة الفجر و الشروق

و الكريمة البيضاء التي تذوب في الفم دون أن ترهق أسنانك وتملىء كل ذرة في لسانك
لكنني لن افعل
و ساكتب عن ألم رقبتي و الصداع الذي لم يتركني حتى بعد الليزك
على ان اكتب عن ثبات البصر والدعاء للبصيرة و معاتبتهم على عدم جدوى الليزك مع البصيرة
لكنني لن افعل
و ساكتب عن حبات الرمل كم تبدو تامة الاستدارة ومتشابهه
على ان اكتب عن طبيبي وادعو له بالخير و ان امتن لابي وازيد حبي لامي
لكنني لن افعل
و ساكتب عن مكتب السفريات لليبيا في الشارع المجوار والذى اراه لاول مره

و عن العيادات المتنافره ما بين كل عياده وعياده عياده
على ان اكتب عن الموهبه والادب الطازج وعن الآخر البايت عن الموانىء و عدمها

عن البحر و الصخر و القلعه والوجه الحسن
لكنني لن افعل
و ساكتب عن الكرسي الذي ضرب كتفي؛ و الجلباب الاسود الذي انتهك خصوصيتي وقيمني ؛

عن الكلام الذي يفتحني؛ والكلام الذي افتح؛ عن الشعر الذي افهم؛

والآخر الذي احس ؛عن القصص التي اغرمت بها؛ والآخرى التى اغرمت بي
على أن اكتب عن الضوء القوي؛ و الالهام الاقوى

ان اكتب عن قتلة يتفجر ابداعهم على صوت ليلي مراد عن مرح الصوت الحزين وحزنه الطيب

و عن صوت فيروز الاوبرالي و عن الوجع الملازم لأغانيها
لكنني ساكتب عن اسرتها المستقره ؛وابنائها الاربع؛ و عن هدى حداد و ملامحها الارق

شهرتها الاكثر ليونة و صوتها الذائب في بريق فيروز ووهجه
كنت اريد ان اكتب واكتب لكنني لم افعل و رحلت كما يجب لحمقاء .........

01‏/08‏/2009

انت عمري



(1)
حنان بنت في ثانوي صنايع يمكنك بثقة أن تتنبأ أن عقلها لا يعمل إلا في وجود ذكور في الخلفية.

لذا لابد من الولد الصغير الذي يتبعها . الجدير بالذكر أن روحها حلوة فهي تتقبل بسرور معاكساته

التي تنقلب فيها الراء إلى ياء حمقاء..... القمر ( القمي ) ماشي لوحده ليه

....صاروخ ( صايوخ ) أرض ( ايض ) جو.... حرام ( حيام ) بالراحة (بالياحة ) علينا شوية .

لمبة صغيرة أضاءت في جمجمتها لتفكر أن المعاكسة تبدو جذابة جدا لو قالها من هو أكبر وبلسان كامل ،

وأن الصغير مضحك بشعره الأكرت لكنه موضة قديمة فلا أحد يربط قميص المدرسة حوله وسطه الآن ؛

وأنها ستنسى قصره ولدغته وتحكي بفخر عن أنها قمر وصاروخ.
وصلت حنان لإيمان الجالسة على الكورنيش تلعب بسلسلة مفاتيح تحمل اسمها.

أفزعت إيمان الصغير وهي تبعده. إيمان ضخمة فارهة. تستدير لحنان لتسألها عن سبب تأخيرها

لكن يبدو أن عقل حنان توقف ثانية ؛ فردت عليها ببطء مستفز عن أمها التي أوصلتها المدرسة

لتقدم بحث الحالة للأخصائية ويكفي ذكرها لتلتوي الشفة العليا لإيمان

( الأخصائية اللي كل ما تشوف وش أمك تقولك وسعي الجيبة سدي الفتحة)
بدلت حنان الطرحة البيضاء بأخرى صفراء لتناسب ( البدي ) الأخضر تحت بلوزة المدرسة

وكومتها في الحقيبة كتهمة يجب التخلص منها.

بدا لهم التاكسي برستيج ملائم لمقابلة غرامية مثالية؛

لكنه سينهي على ما معهما؛ وهو قليل بذاته؛ فتزاحموا على مشروع.


(2)
(السمك تأخر يا معلم.....أنا حأمشي) يصرخ إبراهيم بتأفف.... فيبقيه صديقه عادل بسيجارة.

هما بنتان لابد من ولدين. إيمان تهمة ستأكله حيا لو أخذ حنان ولم تجد من يمسك يدها،

سيلهيها إبراهيم لوقت كاف. لمحوا البنات على أول الطريق.

راق عادل تطاير الفتحة الجانبية لجيبة حنان

في الأفلام يتطاير شيء دائما من البطلة....شعرها ....منديلها؛

كما أن ساقها ظهرت من الفتحة فكر أنها رفيعة زيادة عن اللزوم وأسمر من وجهها الغارق في البودرة.


(3)
مع ظهور الأولاد تسارعت الأفكار في عقل حنان بسرعة لم تتحملها؛

فراحت تضحك في بله ....الحكاية ستضمن لها مكانة خاصة في المدرسة؛

ستصير من المخضرمات؛ وإيمان شاهد قوي في صالحها .

عادل طيب معها ؛ لكنها تريد منه عبارات أقوي كالتي تحكي عنها باقي البنات

وتقرأها في مذكراتهم الوردية

(أنت نور حياتي ....وحشتيني بحبك)

وأشياء من هذا القبيل؛ لكنها عذرته لأنها كما تفخر دوما أول بنت في حياته؛

كما أنه ذوق لا يجلس وهي واقفة ؛ وفي المقابلة السابقة ساعدها لتركب الحنطور.

أطاعها وجاء بكاب بنفس لون التي شرت..... كتمت شهقة كادت تفلت منها

عندما لاحظت القطع البسيط بجانب الكاب؛ أرادت أن تبعد عينها بعيدا وتتشاغل عنه

لكن القطع يناديها فأخبرته بعصبية أن يخيطه.

منع عادل غيظه وابتسم وهو يجز على أسنانه ؛

المقابلة في بدايتها وإبراهيم لن يكون هنا كل يوم.

لاحظ الاندماج التام والغير متوقع بين إبراهيم و إيمان ؛ فطلب من حنان أن تركز معه

و ألا تقف له على الواحدة لأنها هي الأخرى تبدو كمن نفث كيلو دقيق في وجهها.

لم تتحمل حنان جملته وهي الواقفة على قدمها من الصبح أمام المرآة

وأتت على نصف علبة بودرة كاملة بعشرة جنيهات وكل هذا لأجله وبالنهاية يعتبرها شوال دقيق.

جرت لإيمان شاكية باكية فأخذتها إيمان على مضض للحمام لتغسل دموعها

قبل أن تبلل الدقيق فيصبح عجين و يصير من الصعب إزالته.


(4)
لعن إبراهيم عادل على غبائه المحكم وطلب منه أن يجري ليشتري لها وردة

ويقف على باب الحمام ليعطيها لها فور خروجها .

وافق عادل وذهب للتنفيذ . بقي إبراهيم بمفرده مع حقائب البنات التي ظن أنها عامرة ؛

خاب ظنه فلم يجد ما يستحق سوى محمول في حقيبة إيمان وبعض جنيهات أخذها تخليص حق

للأحمق عادل الذي لابد أن يكون صرف دم قلبه مواصلات للهوانم.

أراد أن يفحص المحمول بتركيز؛ لكن عادل فاجأه فارتبك و أعاد المحمول لأقرب حقيبة قابلته؛

و لحظه الذي لا يُعلم إن كان حسن أم سيء وضعه في الحقيبة الغير مرجوة.....

حقيبة حنان التي لم تملك يوما محمول ؛ والتي أبدت رغبات متكررة أمام إيمان في امتلاك محمول

وخاصة كالذي تملكه إيمان. جاء عادل سريعا ليسأل إبراهيم أن يشتري ورد طبيعي أو صناعي

الأمر الذي لم يحتمله إبراهيم وكاد يهوى على وجهه ليريه لون الورد الطبيعي على خده

لكن البنات أنقذوه بقدومهم.


(5)
جلسوا معا وراح عادل يتودد لحنان في لزوجة و سذاجة أفقدت إيمان هدوئها المصطنع فهي لا تحتمل الليونة .

أرادت أن تمشي فتحت حقيبتها لترى كم الساعة في المحمول الذي لم تجده فجنت....

فتحت السكينة الصغيرة الملصقة في سلسلة مفاتيحها و وجهتا لأضعفهم والأقرب ليدها عادل

الذي أعطاها محموله لترن على تليفونها لعله سُرق منها أو وقع في المواصلات ....

وصدحت عبقرية عبد الوهاب أنت عمري من حقيبة حنان .

انهالت عليها إيمان بقاموس الشتائم المورد وغير المورد شاملا تاريخ عائلتها الكريمة

وموضحة علاقاتها الطيبة والوثيقة بأفاضل القوم عادل وإبراهيم وتعاونهم على الأخيار أمثال إيمان .

بدا إبراهيم مستمتعا بالمشهد ويمسك بإيمان لألا تضرب صديقتها وما كانت لتضربها لولا نصيحته الرشيدة .

ومع تجمع الناس لفصل القوات أنسل إبراهيم بهدوء الخبرة الذي يعرف

متى يشتد الاحتياج ومتى يصبح وجوده ثانويا.

تحققت أمنية حنان أن يعرف الجميع أنها فتاة مخضرمة فالأمر لم يقتصر على بنات المدرسة وحسب.

18‏/07‏/2009

اقتراب



التسجيلة النادرة لصوت عبد الباسط تسحب الأرض من تحت قدمي
لأنهي الصحراوى في دقائق....
.اجدني اقف في الساحة الواسعة لمسجد محمد على بالقلعة
أو فوق التلة العالية بحديقة الأزهر.
هناك أراكي؛ القاهرة بأكملها في قبضتي
اتنفسها ترابها ...عوادمها.
أذوب بين مبانيها الملتصقة وشوارعها التي تضم و تعشش.
أذوب بين الأحرف التي تتمها أصوات عدة،
ينهي أحدهم الألف لينطق من يليه الحاء؛
وتعلو حي على الفلاح نابضة.
يتوه الفلاح بين الوجوه و يختلط بالهم والسرعة والبركة
يتفتت تحت العجلات التي لا تنتهي
مسرعة كانت أو مشلولة في اشارة
لا ترحم ولا تُرحم.
لم يزد عمري في فراغك المكدس على الساعات المعدودة؛
لكنك تضغطين على اعصابي بشدة.
أراكي حضن يضم وترس يطحن.
أراكي معلمة شديدة القسوة.....قسوة تجمدت على قلب الرفق.
في أزقتك يزداد نبضي و تعب رئتي هوائك
في شهيق لا يعقبه زفير لأخذ واخزن
حادة انت في كل شيء
تقفين على حافتى المقياس بثبات كفيل بموت غيرك
من يغطي جسده العاري بجرائدك القومية لا يعلم
أن مانشيتاتها الرئيسية عن الخطة الخمسية لصلاحه وتقدمه.
من يمر إلى جواره بعربة الطفل الفاخرة يقرأ أخبارها الاسبوعية بالأنجليزية
لأنه يعاني أنيميا العربي الحادة.....
وكلاهما جرائدك وكلاهما ابنائك.
ابحث بشدة عن تفسير علمي لانبهاري بك ...
.لم اقض طفولتي بين تروسك ..
.لم تضمي بيت جدي ..
.لم تحنو يدك على اصدقائي ....
.في خان الخليلى لا اشتر شيء ...
ولا انبهر بما يبعيون
فقط اسير وأرى ...
اذن لما انا مسحورة؟
كنت ساعتبر استخدام كلمة سحر مبالغة
لولا اقترانها بالقاهرة ......هى مجرد اللفظة الأكثر تشخيصا لحالي.
كان يجب أن تكون هذة المرأة
من كثيريين قبلها اصيبوا بسكتة دماغية وكثيريين بعدها سيصابوا
طبيبة مخ و أعصاب(( لتدرك)) بكل ما تحمل الكلمة من تفاصيل ودقائق ....
.تدرك كيف تعبر لفظيا لا معمليا عن ميكانزم عقولنا.
تتحدث كالمبشرين كالدعاة وهى تحكى عن نزيف الفص الأيسر من دماغها.
تتحدث عن نصفي دماغ ملكك بشخصيتين مختلفتين تماما.....
الأيسر يحددك يرسم خطوطك الذاتية
كوحدة منفصلة عن الكون
فرد متكرر الحدوث
يحتاج عشاء اليوم
ويفكر في تفاصيل غده المادية
مهنته... علمه... علاقاته... مديره... راتبه....
الملابس المحتم عليه غسلها ....
التقاط الخبز الواجب توافره.......
أما الأيمن يكسر الحدود ويحررك
ينتزعك من جسدك الضئيل لتتماهى مع الخلفية المحيطة
تذوب كطاقة منثورة
تقوى ما حولها وتتقوى بها
تدرك (( الآن)) ما يبدو عليه...
صورته.... طعمه... رائحته ...
يتغذى الأيمن بالطاقة الوافدة إليه من مستقبلاتك الحسية بالجملة
ببساطة لتعيش اللحظة التى أنت عليها وفيها ..
.وصفت حالتها كأن احدهم امسك ريموتها الخاص وضغط صامت للفص الأيسر
فتركها للأيمن جملة وتفصيلا
وعي الأيمن افقدها انحصارها في ذاتها
لتشاهد نفسها من أعلى
تتأمل حركتها وصوتها وتلقي عليها النكات الساخرة ..
.تتعجب كيف يمكنها أن تعصر الكم الهائل من الطاقة
التي تصلها وتحسها في هذا الجسد الضئيل
_على طوله بالنسبة لغيرها_
هى طاقة بعمر الكون مخزنة.... مراكمة
طاقة خير وشر حق وجمال عدل وظلم
طاقة انسان بعمر الأرض التى يمشي عليها .
.مكثفة عميقة افترض أنها تمتلك
Threshold
اعلى كثيرا من غيرها
تحتاج مننا
Silent
اصطناعي للنصف الايسر وترك العنان للأيمن....
.افترض أيضا أننى فى القاهرة ينشط الأيمن بقوة
لا أفكر في وقت الرحيل ولا كيفيته ...
.لا أفكر في برودتها الحارقة ليلا في الشتاء
ولا في جوها الخانق نهارا في الصيف
فقط أذوب .......
لتصم أذني آهاتهم و ضحكاتهم هؤلاء الذين ضمتهم صحرائها منذ فرجها النيل قليلا
لا أرى وجه من يمر أمامي فقط لكننى اراه يجر خلفه سلسلة كامله
بها كل من شاركه نفس مشاعره اللحظية على اختلاف الزمن والظروف.
عقدة حاجبه التي بمليون حدوتة و ظرف
أبسطها العشر دقائق تأخير على الامضاء
تناسخت في خيالات من تلوه
صاحب الطربوش للأنجليزى الواقف على أول حارته
وذو الشعر الكثيف لفراق حبيبته
و ذات البونيه الأخضر بالاطار لتعنت الشركات وطلبهم لسكرتيرات غير محجبات
فقط عقدة الحاجبيين لا تتغير
في نيلك اطبع صورتك المموجة
و انعكاسك المضىء الأكثر شفافية وصدق...أخزنها و اغلق عيني.

05‏/07‏/2009

فيها ايه يعنى؟

فيها ايه يعنى؟
لو اليوم كله يبقى فجر
وامتحان الرمد يكتفي ب عد العيون الوارد ذكرها في اغاني فيروز
والبرج اللى قدمنا يقلب جنينة ريحان ولمون
وامتحان الشرعي يبقى التحقيق في موت محمود عبد الظاهر ومليكة في واحة الغروب
وامتحان طب المجتمع يبقى مساعدة ذات انها تاخد حقها من اللى باع لها الرنجة الفاسدة
واذاعة القرآن الكريم ما تجبش غير قرآن مجود
وسؤال الأنف واذن يبقى عن ال
pathway
من عود بليغ للأذن الخارجية للقوقعة لل
Sensory cortex
للروح وكيف تخف فيسهل تحليقها
حيحصل ايه يعنى؟
لو انكمش واصغر وانا باذاكر تشريح اى حاجة عشان اعرف ادخل القصبة الهوائية
واتفرج على الرئة براحتي وتشيلنى كرة دم حمرا مع الاكسجين و أوصل لل
recess
العجيبة اللى عمرى ما فهمتها
و لو الجنين ادرك تكوينه عشان يعرف يذاكر
embryology
صح
فيها ايه لو اكبر اوى اوى عشان اشوف الارض من فوق على بعضها
والف مع المشترى واشوف اقماره الكتيرة و استلف منه للارض اتنين
واخيط ثقب الاوزون وانا نازلة عشان الدنيا تبطل تبقى حر اوى كده فى الصيف
لو القاهرة تقرب من اسكندرية زى بين محطة الرمل والمنشية
عشان اصلى المغرب في المرسي ابو العباس والعشا فى الحسين
لو كل بيوت اسكندرية تبقى شبه بيوت بحري
واشوف كل البنات اللى انا شبههم واقعد معاهم ...اشوف شبهتى اللى فى تربية
وشبهتى اللى فى التدريب عند امى
فيها ايه لو كل العمارات اللى بينا وبين البحر تقصر
وعمارتنا تعلى عشان اشوف البحر من بلكونتى الصبح
لو السحاب يبقى بطيخ مرمل من غير لب والسما تقرب شوية عشان ناكل براحتنا
واسكندرية يبقى فيها شلالات وقرود مضحكة
فيها ايه لو جونى ديب يمثل بالعربي فيلم لبلال فضل واخد انا البطولة قدامه
فيها ايه لو اغنية واحدة من اغانى فيروز تركب على حياتى ...تحكيها
هو انا ماينفعش اتغنى
فيها لو السما بالليل تبقى فيروزى منور بدل الاسود الكئيب على سبيل التغيير
لو يلغوا الامتحانات والنوم
لو ابقى قصة فى كتاب واللى بيقرانى يقفل الكتاب بقه عشان انا تعبت

10‏/06‏/2009

يومية

أنا لا أملك تليفوني الخاص
واتطفل على ملكية أبي
لكنني أملك بطاقة و قلم
يظنني الناس سعيدة
لأنني امشي كثيرا
و أقرأ كثيرا
لكن الحياة تحتاج اكثر من المشي والقراءة

عند خروج الغريب من المسجد
كنت أتأمل الطريق المهدم
لمحني......و عرفت
ادراكي للمحته الخاطفة قلل مصداقية تأملي

تبعني صغير
هو لا يعلم بأمر الجائزة
لكنه طالب بنصيبه
لم اعطه لأن الصغار كثر
أو لأنني بخيلة
أو لأنها جامدة و لا أريد تجزئتها

الطب يزيد مساحات الوحدة
يقلل الفرص ويسحبك بعيدا
وكثرة الكلام تستقطع روحي على طبقات
تفتحني الكلمات فأُرى
ترحل و تتركني خاوية ....باهتة

لن اخبركم أننى ابدو بعدها هشة قابلة للسحق
سأترككم تستخلصون ذلك
وسأدعوكم للترحيب بكلاسيكيتي المعهودة
وبانعدام الرومانسية
ودع السماء بنظرة أخيرة
و تصالح مع الأرض

و إن كنت تبحث عن الدفء
لن تجده في كلماتي
فقد تساقط من يدي المرتعشة

09‏/06‏/2009

كيف تشعر؟

يكون ابوك شيخا مريضا عاجزا وتمشي بجواره في الطريق ويتشبث هو بيديك
يتوكؤ عليك لئلا يسقط
يحدق المارة في عاهة ابيك ويتفحصونك
تستقر نظراتهم على وجهك
كيف تشعر حينئذ؟
قد تخجل من عجز ابيك وقد تبالغ في اظهار عطفك لتحظى بتقدير الناظرين
وقد تنهره ؛ تقسو عليه لانك تحبه ؛ ولأنك حزين من أجله
و لأنك تريده أن يعود كما كان قويا قادرا.....

**************************************************

تبدو قطرة الماء نقية شفافة كبللورة فاذا ما كبرتها العدساتظهرت فيها آلاف الشوائب
ويظل القمر جميلا صافيا مادام بعيدافاذا ما اقتربت بدا لك كشاطىء قذر
حتى وجه التى تحب بشرتها الغضة المتوردة التي تأخذ قلبك
ما إن تضاعف قدرتك على رؤيتها حتى تتبدى لك كنسيج قبيح مجعد
في كل مرة تتأكد الحقيقة
ليس اعجابنا بالجمال إلا خداعا للنظر و كلما اتسعت الرؤية بانت التجاعيد.

اوراق عصام عبد العاطى
نيران صديقة ....الاسواني

حلقة مفرغة

انحشر زر تغيير القنوات في الريموت القديم وانتصرت أمي........
استحلفتني أن ابقي المسلسل؛
فاستعوضت الله في الاستوديو التحليلي.
زادت مغانمها... ساضطر أن اعود للمنزل مبكرا لعيون الاعادة.
اكره مسلسل الدالي بشدة.
تتابعه أمي بحجة أنه قصة حياة عثمان أحمد عثمان؛ رجل أعمال الثمانينيات المعروف.....
للحق هو معروف لها أما أنا فلا.
فقط اعرف أنه يُميت البحر عند بئر مسعود.
ينبض الكورنيش بطوله بالمصطافين؛
وعند اقترابي من اللافتة المدون عليها
(( ملك لشركة المقاولون العرب))
اشعر اني مسافر على الصحراوي.
تتحسر أمي على حسام الدالي الذي مات في عز شبابه؛
و اتحسر على ال
(sMs)
التي أرسلتها على قناة الأهلى ولن اتمكن من قراءتها.
تابعت شريط الرسائل كتعويض....
تنفرد جميع القنوات بلقاء مع محامي هشام طلعت مصطفي ....
كيف يكون انفراد و هو يذاع في كل القنوات؟.
اقترح عليهم مسلسل الاسكندراني للرمضانات القادمة.
ساتابعه بحجة أنه قصة حياة هشام طلعت مصطفى.
لتكن البداية مثلا قصة زواجه من نورا وظلمه لها بتطليقها.
النهاية علاقته بسوزان وظلمها له بموتها.
لن يبذل كاتب السيناريو مجهود كبير؛ القصة بقصورها الذاتي مليئة بالكيتش الواقعي.
فنانات...رجال أعمال....نهاية مآساوية. جميعها يحمل
(صنع في مصر)
كعلامة جودة أصلية لدرامتنا المبجلة.
لن يعرف ابني عن هشام سوى انه يزيد الفجوة الطبقية بعرض شارع البحرعند سان استيفانو
سيتابع بحر الله للجميع
وعند اقترابه من اللافتة المدون عليها
(( ملك لمجموعة طلعت مصطفى))
سيشعر انه بحر الله للاغنياء فقط.
ترميني أمي بالريموت لاخفض النشاز
فهى لا تطيق وائل جسار.
ارفعه عاليا واغني معه لأنى احبه بشدة

05‏/06‏/2009

لن تجدني بالجوار

لن تجدنى بالجوار
سيظل منبه الموبايل يستفزك
ولن اضغط غفوة
ولن اوقظك.
سأخذ معي صباح الفل التي القيها حولك اينما ذهبت.
لن تضطر لتذكيري أن التصبيح مرة واحدة فى اليوم يكفي
ولن ابرر لك اننى لا اشم الفل الا اذا ناديته بإلحاح.
لن تفور القهوة
فلن انساها
لاننى لن اكون هناك.
لن تشترى المزيد من العسل للبني المثلج
ستمشي سريعا فلن اكون خلفك لتحثنى على الاسراع .
ستبقى قمصانك زاهية فلن اتعلم فيهم
ستقابل اصدقائك
وتشاهد الاهلى
وتوفر ثمن كتب صنع الله ابراهيم
لن تكتشف امنيتى الخفيه بان اصبح ملكة نيرودا المتوجة
أو احفظ كنز
ايلوار فى حدقتى
لن تفرمل حبي
للابيض الذى غار النهار منه
وللداره التى ستحملنى بعيدا عن درب الاعمار
لن تشعر حنيني
لخبز أمى
لن تغلق اذاعة القرآن الكريم بعد نومى ....
ساستيقظ لاجدها.......
فلا أحد بالجوار

17‏/05‏/2009

بعد الذهب


الشمس لا تغرق في بحارنا فقط تشرق فوق مياه آخرى.
ترحل بالزرقة تاركة أمر تلوين البحار للفراغ قليل الحيلة.
لا يملك سوى الأسود ليسكبه؛ لكن القمر أعانه ونثر الفضة فوق الكل إلا فضة. بنت الثلاثين العابسة.

****************************

انشغلت فضة بحبات الذرة المحروقة وباللعنات التي تجيد صبها فوق البائع.
لا يهمها الشمس ولا الزرقة ولا القمر....لا يعمل عقلها إلا إذا تعلقت الأحداث بزواجها المنتظر,
نظرا لعدم وجود رائحة زواج في الأجواء فقط احتراق الذرة فالافكار تسبح بتراخي وعشوائية
عن ماذا سترتدي غدا ومتى ستكويه وعن الوجبةالدسمة التي أكلتها و على وشك أن تقيأها.
رحل الجالس في مكانها المحبب على الكورنيش فاسرعت لتحتله.
لم تجد حبيبه حولها. شعرت بالاختناق من كشافات السيارات في الاشارة المخزّنة؛
كأن بينهم اتفاق مبيت لاظهار صورتها الباهتة.
حسمت قرارات عدة:
تلبس الجينز غدا حتى لا تكوي....

ترفع معنوياتها بالشيكولاتة...

تترك لهم المكان ليخنقوا غيرها.
رحلت وفُتحت الاشارة بجنيهان في يد العسكري.

******************************
لتدعي أنك قريب من أحدهم. اختبر نفسك بالقرب منه في مساحة كافية
تتيح لك رؤية الهم المدفون في حدقته والبثور في بشرته......و تحمل البقاء.
وجودك يمحي الهم بالتدريج. ستبقى البثور كما هي إلا إذا أقنعته أن يستخدم منظف جيد للبشرة
ولا عزاء في المرحومة ميزانيته والتي بؤدها يتسحب الهم من جديد.
لم يدعي أحد قربه من فضة. لا تظهر حدقتها جيدا لضيق عينيها؛
البثور لا تحتاج هذا القرب لتُرى. بالطبع تنتظر شىء أخر غير العزاء على دفن ميزانيتها حية.


*************************

بعد انتهاء اجتماع العملاء؛ ترتشف قهوتها بصوت وهي تتابع ريم كمسلسل رمضاني.
وفقا لقواعد الأمن الصناعي فضة ليست ريم. تنص كراسة الشروط على

(( أى أنثى لم تتزوج بعد فهي بنت))

وعليه عند وجود مشاريع زواج محتملة على مسافة لا تزيد على 10 أمتار في دائرتها المحيطة

(( يفضل ألا تُظهر البنت شعرها لاضفاء الغموض

و اتساع دائرة الامكانات المتاحة؛

فتكون محتملة لمن يريد الشعر الأسود أو الاصفر؛

المفرود أو المموج؛ عدم ظهوره يعني امكانية أن يكون جميعهم))

ريم الدبقة نصف محجبة تُظهر وتُخفي, خصلة سوداء مموجة, و أخرى صفراء مفرودة.

((يفضل ألا تفرج شفتيها عن 2 سم حتى لا يظهر نابيها.

لا يقلقها وجودهم بعد الزواج

سيكون ظهورهم مفيدا بالابتسام او بغيره))

ريم فرحة ببياض اسنانها؛ عرض متواصل تخطى ال2سم المتفق عليهم بمراحل.
تصدر صوت الصرير المعادل الموضوعي للضحك لكل من هب ودب.

((يفضل للبنت أن تجنب مشاعر حب الخير وافشاء الاحترام

المُطبقّة عمليا بالنصيحة

إذا وجهت لبنت أخرى على أن يكون للأخرى

أخ أكبر يبحث عن نصف أخر))


في حفلة خطوبة ريم عصرت على نفسها ليمونة وعلى محفظتها محصول بأكمله
لتشتري فستان يليق بمبرمجة كمبيوتر عزباء تبارك خطوبة زميلتها المفضلة دون ضغينة أو حقد.
هناك رأته ...لا دبلة إذن رجل....وليرحم الله حسين السيد الذي لابد أن الوحي
طبق على أنفاسه ب " انا عايزة من ده يا حزنبول انا عايزة من ده" عندما رآه.
لعيون ال"ده" احتفظت بنصائحها الغالية لنفسها.

*************************
الكلام يعافر في الدماغ؛ يموت نصفه على اللسان؛ تضحك الورقة على ما يقع منه في سطورها؛
بديله الدائم والمعبر "بلا...بلا...بلا". فقط القي لسانك في قاع فمك وانطق الباء.
فضة لا يوجد باسمها باء؛ لكن كلماتها دائما إصدار ال "بلا..بلا" لذا فهي تصمت كثيرا؛
خاصة إن الشرط الوحيد الذي لا تستطيع تطبيقه هو ذاك المتعلق بصوت البنت
((فلابد ألا يسمع على بعد 1 متر من موقع تحدثها))

؛ ومقياييس فضة 1 كيلومتر و لا تملك زر خفض للصوت.
مؤخرا تغاضت عن هذا الشرط لكون الشركة مدبلّة كأن أحدهم وزع قبل مجيئها بيوم دبل يمينا ويسارا

الأمر الذي منحها القليل من الحرية والكثير من الاحباط والشيكولاتة.

*******************************

الفكرة الوحيدة التي يحق لفضة تسجيل حقوق ملكيتها الفكرية عليها؛ هي أن اسمها سر نكبتها.
الفضة ليست ذهب. الفضة بعد الذهب...اختيار ثان؛ مستبعد؛ اكسسوار لا شبكة.
على الكورنيش في مكانها....يد ترفع المعنويات بالشيكولاتة؛ ويد تحمي عينها من الكشافات في انتظار الجنيهين.
اسندت ظهرها للبحر.
غرقت الشمس في مياه الأخرين.
زرعت بحارهم ذهب.
ملّ القمر بحرها؛
جمع فضته ورحل

16‏/04‏/2009

صلاحية متجددة لمشاعر expired

ابتسم صديقي الطيب في سخرية . لجم لسانه في محاولة للبحث عن الكلمة الأفضل.
هو فقط أراد نصحي. اعلم أنه تعددت جملك والمعنى واحد.
ما تقصده يا صديقي عبر زجاج نظارتك العاكسة لأشعة الشمس.
عكسها جميعا لتبقى مسلطة فوقي كإضاءة فاضحة لمشهد خارجي قليل التكاليف.
تحذرني من سحقي للمشاعر ونثر الكيتش قوف الكل.
( أنتي بتفكري كتير بعقلك) ؛ أشاغبك قليلا
"هو فيه حد بيفكر بحاجة تانية غير عقله؟"
افهم ما تعنيه واعرفه أكثر منك لكن في هذه الحالة الجملة المرسومة جيدا انتصار شخصي لقاموسك
انتقم منك ولا امنحك إياه عقابا على تنبأك لغدي بالتعب.
اتوقع أن تتنبأ لأحداهن بالعكس وتحافظ على معرفتها بقوة لتثبت صحة نظريتك.
صديقي.... المشاعر طاقة قانونها الأساسي التبادل بقاؤها يستهلكك
الحل بسيط اسحقها قبل أن تسحقك ولا تندم على المقتول منها ستبهرك قدرتها على التجدد صدقني مهما اسحق لا تنتهي.
أجربت يوما أن تفتح ال (4shared) لتسمع يبكي ويضحك لفيروز.
تنسى أن تضغط زر استماع وتنزل الصفحة لشريط المهام
كتفصيلة صغيرة في يومك الأفتراضي ...تنشغل بتفاصيل غيرها و تبقى الصفحة مهملة
فتفقد صلاحيتها وتبهت حتى إن تذكرتها لن تعمل
عليك فتحها من جديد ليرفعك صوت فيروز لشرفة سماوية.
الصفحة الباهتة مخزن سحابي لعاشق خط سطر في الهوا ومحاه
هي فقط لم تُسمع وأنا أيضا لم أُسمع بعد
ملحوظة زى ما قال محمود قبل كده
لاصحاب النوايا السيئة
البوست لا يمت بصلة لصاحب المدونة او حياته الشخصية

05‏/04‏/2009

وجود مواز


طردت زوج العيون الزجاجية ورضيت بقدرات عيني المحدودة

واكتفيت بالصداع الشرير الذي تمطأ بدلال في جنبات رأسي من طول صحبة النظارة.

صار علي أن اقترب لأرى. جاء بورود بنفسجية في الفالنتين

أشاعت روح جنائزية كنهاية منطقية للدماء المسالة في كل مكان

لكن الثلوج الرقيقة أذابت القليل من حزن الورد.

الحزن القابل للذوبان التام فقط إن لمسته اليد المرغوبة.

امتدت يدي المعرّقة الساخنة ويد أخرى في قفاز أنيق .

لكني لم أعرف أي اليدين سبق للبوكيه لأن النت فصل

وتوقف تحميل الحلقة الكورية على ال youtube.

11‏/03‏/2009

ليس كما تظن


رقدت إلى جوارها قد يبدو جسد أخر إلى جوارك مصدر طيب للدف
ء لكنني كنت استيقظ منهكة كمن سحبت روحها ببطء
قررت أن استيقظ بعد نومها لأراقب ما يحدث
.الأرواح المفضلة لدي من قصصها الساذجة تخرج ليلا لتتجول في جنبات حجرتنا.
فهمت لما احلم دوما بوجه خشبي عندما تزورني المرآة... بينوكيو كان هنا
و ظلت سنو وايت افضل من نظر في هذة المرآة.
كل ليلة تحتلني روح تجرب جسد آدمي تأخذ قليلا مني وترحل
مخلفة ورائها برودة لا تزول بخشب المدفأة
الذي تقطعه أمى بكل ما تملك من قوة.
مع قدوم الصيف سأنتهي لن يبقى منى سوي قطعة صقيع مدببة
تضعها أمي على بابها لتذوب من حرارة الشمس
سيبقى معها بينوكيو فلن تلاحظ غيابي لكنها لن تحافظ عليه ستتدفأ به مع قدومشتاء جديد
إن هبت عاصفة كالتي ترن بأذني.
أنا اليوم فستان سيندريلا المسحور كدت اتمزق حزنا مع حلول منتصف الليل
جربت أن أكون مبهرا لكنهم تركوني أعود رثا
وحيدا كما كنت دوما لم يشاركني أحد كرهي للساحرة الطيبة كان بمقدورها أن تجعلني محبوبا لأخر العمر لكنها لم تفعل.
في الصباح جريت إلي خزانتي أخرجت جميع فستاني وربت عليهم واحد تلو الأخر واعتنيت باقدمهم وكويته مرتين
أخبرت أمي أنني لا أحب الساحرات الطيبات لم تهتم لكنها أعجبت بالنشاط المفاجىء الذي حل بي
فأمرتني أن أذهب لأقطع الخشب غفوت في الطريق لتتصارع علي الفطائر والرداء الأحمر.
حجة كل منهم أنه مهمل ولم يأخذ حقه كاملا في الحكاية. عذرت الفطائر فوجودها محوري
لولاها ما خرجت ذات الرداء من بيتها
وفي المساء طلبت من أمي أن تحكي لى ذات الرداء الأحمر واسهبت طويلا في السؤال عن نوعية الفطائر

أكانت بالسكر.. محشوة بالكرز.. لينة.. ساخنة.. شعرت أمي بالجوع فأعدت لنا بعض منها أكلتها بتمتع فلا ذئاب ببلدتنا
ولم أنم راقبت تنفس أمي..عينها.. أنفها.. فمها ..شعرها المربوط .
أخبرتها أنني نمت عميقا وحلمت بفراشات صدقتني وكذبت السواد الغائر أسفل جفني ؛
ألقت باللوم على الإضاءة السيئة التي تظهرني ممتقعة.
سقطت خائرة من قلة النوم حملني الموج بخفة وجدتني أعلى معه واذوب في مرونته
صرت مركب صغير ينقذ أسرة من الغرق عرفت أنها أسرة موجلي.
هببت من النوم فزعة لانني لم أنقذ أبيه وأمه من النمر بالطبع فأنا مركب والمراكب لا تجدي على اليابسة.
أشفقت عليّ أمي من النوم المبتور فأخذتني إلى البحيرة.
نعمت بصفاء صورتي على صفحتها رحبت بوجهي طويلا فلم أره رائقا منذ زمن قطفت لي أمي التفاح
أكلت نصف واحدة.. اقتنع تماما بقدرة ومنطق الساحرات الشريرات.
اعلم أن التفاح جميعا نصفه مسموم كنت تفاحة من قبل في أحد أحلامي ؛ لكنني لم اعرف أى نصف أكلت منذ قليل.
نفذ الزيت من بيتنا ولم نملك سوي قطع صغيرة من الخشب فلزم علينا أن ننام سريعا قبل أن تخبو بقايا النار الجاحدة.
أمضينا نهارنا في جمع الخشب لإيجادها بيننا ولم تقم بوظيفتها لتدفئتنا وأيضا تخبو سريعا.
أجبرت نفسي على الحلم بمصباح فأضئت.
أول مرة يضيء مصباح علاء الدين عندما تقمص جسدي حينها طرأت لي
فكرة طيبة: أساوم الجني بداخلي علي الحرية فقط إن اجبر الجميع على الكف عن استباحت وجودي الآدمي
لأنعم بليل هادىء خال من الأحلام.
الجني حكيم ومتعاون أكثر مما ظننت اخبرني خلاصة خبرته: أول ما يحذره أن تتحقق الأمور كما يريد تماما عاش عمره يتمنى الحرية ...جربها.. مل.. وأصبح عاديا.. قرب أن يُنسى من الحكايات ويصير مثل أقرانه لكنه من كارهي العادية حتى ولوبقي حبيس. استيقظت نشطة دافئة في حضن أمي. أجلس في الشمس طويلا لا أخاف الذوبان والتلاشي فلست صقيعا.

09‏/03‏/2009

اغرب أيها الحزن

اغرب أيها الحزن لا جديد لديك
سأجرب الخواء دفعا للملل
استهلكتني قبلا ولم تقتلني
لما لم تقتلني أيها الحزن؟
تترك عندي أفكارك فيتسلل إليها الشلل
أفكارك لم تأتي قط حيز التنفيذ
دائما رغبة في الغثيان و لا شيء يغادر حلقي
شعور بالعجز ومازالت يدي تكتب
قدوم وشيك للموت
قطع مستمر للأيام من النتيجة
ولم أتعلم الحكمة المذيلة بعد
الحكمة افهمها أول اليوم وألعنها آخره
جميعها خلق مع وقف التنفيذ
ما ذنبي أنها كثيرة ؟
مازال الموت وشيك
لا أسمع نبضي غير في النهاية
النهاية التي تسبق بداياتي جميعا
في البدايات أنا غير متاحة و خارج كافة الخدمات
البداية الوحيدة المتوفرة تلك التي تلت نهاية مؤلمة رتيبة
الفيصل بينهم لحظة فقط راقب العقرب
ثانية لينتهي الوتر الأخير من الليل و يأتي الفجر
الفجر ظلام باهت يفقد اكتماله التام بالتدريج
اغرب أيها الحزن فتش عن أحياء لتنجح
فأنا لا أسمع نبضي إلا قرب النوم
يزداد إدراكي للحياة قرب الموت المؤقت
الموت القلق تزورني فيه قصصي القصيرة
قصصي العاجزة بها شيء ناقص
شيء مبهم لا افهمه بعد شهور
الحمقاء لا تفصح عن معانيها حتى لي
اغرب أيها الحزن ستموت في خوائي
لن تتحمله ...فلم احتمل نفسي

06‏/02‏/2009

لا هنا ولا هناك

موقع سىء أن تكون وسط بين حياتين . تتأمل كليهما دون أن تعيش التفاصيل حقيقة. تسخط على هنا وتتطلع لهناك بشغف.
تستمتع روحك بصورة على الحائط لبيت خشبي على الشاطىء
وجسدك نائم على سرير باعمدة صاج في حجرتك الضيقة
تتألم على مراحل ولخاطر الكل.
لروحك الهائمة ...قوتك الفعلية في الوجود
لجسدك المسجي العاجز المشغولة عنه طاقته ...اثباتك المادي في التواجد أمام الآخرين
و لاجتماعهما المفروض موجبان أو سلبان خالفا الطبيعة واجتمعا فيك بقوة الحياة وفسيولوجيا استمرارها وخصائصها الأساسية
تنفس...تغذية...حركة...اخراج ....تكاثر
خياراتك محددة المواصلة أشيعها والانتحار أكثرها حدة وما بينهم محاولات تعّرف على الراحة
بجعل اما الروح أو الجسد سالب لينجذب بسلاسة لنقيضه الموجب
وعليك الأختيار إن امتلكت هذا الحق

30‏/01‏/2009

للفرح أسباب


يمد الله القاهرة لأعلى...تستحق القاهرة لقب أطول عاصمة مقارنة بعرضها.

من الأحلام التي تلازمنى أن أرى الأرض وحدة كاملة فوق سحابة ..توتالة بتفاصيل ذائبة.

أرضى بتحقيق الحلم قطّاعي حققت لي كباري القاهرة جزء وبقي أن أرى الاسكندرية من فوق أحد أعمدة كوبري ستانلي.

بما أني لم أرى سوي كوبري ستانلى وكوبرى عصافرة ميامي تخيلت نفسي ريفية ترى البندر لأول مرة و رحبت بالانبهار فلم اجربه منذ زمن.

لم تكن هذه الزيارة الأولى للقاهرة ؛ لكنها الاولى لى فرداني بدون ابى وامى أو احد اصدقائى المقربين .

أنا من عشاق القاهرة القديمة التي تطالعنى من خلف زجاج الاتوبيس مغلفة..عميقة ببعد عمرها.

في معرض الكتاب ..قاومت اكثر مما اشتريت ...تعلمت الكثير... فالأمر يستحق الاعداد قبله بزمن.
بدوت متوترة وافكر كثيرا ؛ لكن بصدق شعرت من داخلي براحة لذيذة فأنا اتجول بين كل هذه الكتب وسأخذ منها ما احب.

تأكد احساسي أننى سأكون اسعد واكثر فعالية في المجتمع لو فتحت مكتبتى الخاصة .

من الصدف السعيدة أن سلمنا على محمود عزت ...لولا شريف كان معى وقتها لم اكن اعرف ما أقول غير أنى احب مدوناته بحق .

وعلى طريقة اعلانات سلاح التلميذ.... بشرى سارة للأطباء طالعوا مدونته


ك
Prophylaxis
يا سادة

فبعد محاضرة آداب المهنة في الشرعي ونوعية القضايا التي شرحتها الدكتورة ...الأطباء مصدر جيد

لتحل ازماتك المادية فقط ارفع دعوى على طبيبك وطالبه بالتعويض.

على عكس المتوقع ساعة الملاهي من اهدى اوقات الرحلة فقط لأن المسجد مفتوح ولم يدخله احد .

ختامه مسك لعيون الحسين وخان الخليلى ...لا حسين لا القاهرة كما قال زميلي الذي شفي من فوبيا القراءة بعد صفحتين من أن تكون عباس العبد

كان لابد أن اسافر القاهرة لاتعرف على سارة فتاة الألمانى المرحة 3 سنين مع بعض في اسكندرية ولم اعرف روحها الطيبة

يكفي انها على استعداد ان لا تعمل وتقعد في البيت اذا تزوجت من اراد ذلك .

اصروا على الجلوس في الفيشاوى ....معلوماتى الوحيدة عنها انها قهوة محفوظ الاثيرة

في الملاهي هربت من البنات كى لا أصور أو اتصور....الكاميرا انتظرتنى فى الفيشاوى....طلب منى اثنين أن التقط لهما صورة

دعوت الله أن يكون ما بينهم حقيقى كما صورته لى الكاميرا وهو يحاسب القهوجى اوصى الفتاة أن تحافظ عليه لانه رجل ...لاحظت أن ال

tip

الذى دفعه يستحق

في الرجوع ...القاهرة ظهرت اوضح ليلا ...تلاشى غلاف التراب وان ظل زجاج الاتوبيس موجود ...توازى مكافىء أن اسمع زحمة بلاك تيما

و الاتوبيس يشق طريقه في الزحام المتوقع

(اسألنى عن كبارى نايمة تحتيها العيال

اسألنى ع الغلابة واسألنى ع التقال)

وكتوضيح عملى مر رنا بجوار الهيلتون (التقال) و خلفه السيدة العجوز التي تبيع مناديل الورق كوم آدمى ضئييييل (الغلابة)

اسكندرية حقا لا تعرف الزحام إلا فى الصيف عندما ينورها_بجد والله باحس انها فعلا جميلة والناس كلها بتحبها_ القاهريون

سارة رجعت اسكندرية بشال ونقش حنة على يدها لتذكرها بالرحلة ورجعت أنا بشهية جيدة وجرعة حب مضاعفة للاسكندرية ...

شارع البحر الذي يحبه الجميع وقبلى وسكة حديد التى لا يعرفها الجميع بزحمتها المقلدة وتكدسها

والحنة لم ارسمها على يدى لكن في ذاكرتى عن القاهرة وساعاتى القليلة بها احببتها و كفتنى