مستعدون للتخلي عن آرائنا العزيزة في مقابل الحق / الحقيقة
كارهو القوالب و المعتاد
محبون لصدقنا الخاص
نحن.....
بناءو السدود حول الذات
واصلي الجسور بالاختيار و التنقية
وحيدون مرهفو المشاعر في الظلام
ساخرون ملقون للنكات وسط الجمع
نحن....
رفقاء الذنب و تأنيب الضمير
متذكرون المعارف القدامى
قاطعو الوصل ....الهاربون من التورط
مرسلو السلامات على البعد
مستنشقو النقص مع الأوكسجين
الفاهمون لاحقا....المحللون بعد الانتهاء
أصحاب المنظور العلوي الغير مفهومين
مستقبلون الابتسامات و التصبيحات من الجميع
الموّدعون بالجملة
العائدون لمنازلهم فرادى
النائمون في وضع الأجنة
أملا في الرجوع
.......نحن
30/03/2010
لا أفسر حالات الاعتصار المرهقة التي تصيبني كثيرا. تلك التي أشعر بها كلما تذكرت المنازل المكدسة المتراصة. أسطح البيوت العارية من الألوان.
ملابس ساكنيها المتنافرة و بقايا أعشاش الطيور...... كل دلالات الإنسان المضاعف المتكاثر. الاعتصار الذي ينتابني لأصداء الأصوات البعيدة المتضاربة و للقديم ..... لقديم الشوارع و الأشياء.... للحاف المليء بالزهر و النوافذ القريبة من الأرض للصغار و الفجر و الحارات الجانية و الشوارع السد و الأصدقاء القدامى. لمدخل عمارتنا الواسع في المحطة و هواء البحر الشديد . لتعثري على مزلقان المينى باص و للطرحة الزرقاء الخانقة. لكل الطرح الخانقة.... للنظرات العابرة و لرائحة الياسمين التي تغافل الكل و تبقي لفضاء المساحات و العلاقات السريعة .... لهزة رأس السائق صباحا بعد ما أقول ((البنزينة معاك لو سمحت)) للرجل الذي يكررها إن خرج صوتي ضعيفا...... و للعجوز الذي لا يسلم عليّ العجوز الجالس خلف البسكويت و تحت الشمسية على أول الشارع. لسلالم أسنان المختصرة و روائح المكان المبهمة... للدقائق القليلة بعد امتحان الشفوي لاتساع شارع البحر عند سيدي جابر لشمس العصر في حجرة خالتي الضيقة و ملابس بناتها المطوية بعناية لقرآن محمد رفعت في السابعة .....لرائحة دولاب جدتي بكل أنواع الصابون و جلبابها البيتي الفاتح. لحواديت زمان و البطانية الثقيلة و الكوفرته الحمراء نضعهم على الأرض بعناية لأشاهد The French kiss You've got a mail لضحكة أحمد و هو صغير و
التي يقلد بها جيم كيري في Smoken The mask لمسلسل زيزينيا و أم كلثوم لسفر أبي حينها و بكائي لأنه لم يكن هنا و لأنه لا يحب الوداع...... لحكايات أمي عن يأجوج و مأجوج و المسيخ الدجال و لا إله إلا الله التي يجب أن نقولها في القبر ليعلموا أننا مسلمون و لخوفي أن يتعثر لساني لمدرس التربية الدينية الذي ألقى بالدبلة من النافذة فور دخوله الفصل و سألني (( عاوزة تدرسي إيه؟؟))) ((computer science)) مسلسل الرقص على السلالم المتحركة كان يعرض حينها لسكيتش تويتي الذي منحه لي لأنني حصلت على 8 و نصف من 10 في الامتحان أعلى درجة في الفصل...... لشعره المسوّي بعناية و أسنانه و أظافره السوداء من السجائر....... آخرون كثر مروا علينا بأسنان و أظافر سوداء ....أهمهم مستر أحمد خفيف الدم الذي كان يترحم دوما على خاله..... (و رحمة خالي لتقعدي... و رحمة خالي لتجاوبي.....و رحمة خالي لتطلعي الكراسة...)) عصرته لآذان المغرب الذي كنت اسمعه بخوف من خلف شيش حجرة المكتبة.... الحجرة التي أغلقنا شرفتها بعد أن صارت المرحاض العمومي لحمام الجيران.... الحمام الأبيض بريشة الناعم و أصحابه طيبي القلب .......نافذة مقابل أخيار سيكون لطيفا لو تنازلنا عن كل النوافذ في مقابل أخيار من حولنا ...ابنتهم الكبيرة و اسمها الايطالي ...سلفيا.... و الوسطى صديقتي الرائقة و الصغير الذي ينادي الله و يدعوه بما يريد ... أن يأتي العيد مبكرا هذا العام و أن توافق والدته على نزوله الحضانة بمفرده ..... الصغير الذي يأذن بلا معاد و يغني ...قول الله ...قول يا رب عصرته لرؤيتك من بعيد لشعور الانتهاء الذي يصيبني كلما فكرت فيك كأنني سأموت فور أمانك كأنك النهاية ....كأنني في اللحظة التي أعرفك بها....أعرفك حقا سيتوقف القلب و تتوقف عصرته على الأشياء و الشوارع و الأصدقاء كأنه ينبض لينتظر و أنا أكره الانتظار و الضعف
أسخف صفة في الأشياء أن تأخذ قيمتها من الغياب و الفقد عندما رجعت للشمس و البحر بعد أيام من العزلة أبهجتني الألوان و الهواء صرت أخف و لم اتبرم حتى من الغناء السيىء الذي يستهوي حمقى السائقين لكن التفكير الحقيقي في اعتيادية ما أرى جعلنى أخاف من البهتان من أن تفقد رونقها لذلك أخاف من كل ما هو لامع في الحياة....من الحب......من الصداقة غير قوى و لا عقلاني....لكنه حقيقي بما فيه الكفاية ليختزل كل شيء أنا حماسية أنفعالية....بنت اللحظة كما يقول أبي لكنني الآن أفكر بجدية أيهما أصعب أن أفقد رونق الأشياء؟ أم أفقد الأشياء ذاتها؟ أدبيا يبدو الرونق هاما على الرونق يتغذى الأدب.....الرونق النسبي من شخص لأخر أبدو سطحية عندما استمد رونقي من الجديد ؛ لكننى استنزف الأشياء حتى تفقد حداثتها في وقت أقصر. مرحليا أحببت الأحمر.....استنزفت كل ملابسي الحمراء...اخرج بها كثيرا على اختلاف مزاجي و أحوال البلد.....كأس افريقيا...الفلانتين....لم تهمنى كثيرا نظرات السخفاء و ابتساماتهم لاشتراكي في المهازل القومية.....أنا مرحليا أحببت الأحمر الآن مللته .....يستهوينى الأسود . ادخل المحلات افتش بدأب عن أسود يلائمنى لا يجعلنى عجوزة أو حزينة......فقط يمتص الحرارة و يختزل جسدي و هكذا مع الأماكن و الطعام يمكنني أن اتوقف عن أكل الشيكولاتة أو أى كربوهيدرات مدة طويلة بلا أى رغبة في تذوقها لكننى في المرة الواحدة لا يرضي لساني سوى الطعم الممتلىء ارجع ذلك لارتفاع threshold متذوقات الطعم على لساني عذر فيسيولوجي بلا اى أمانة علمية....مجرد تبرير أحمق لعلها في النهاية متطلبات المرحلة....الآن أريد من البحر ألوانه بعدها مثلا الذكرى .....أى ذكرى عند التخمة سأستقل حلم السفر سأله عن عمقه يوما عن الراحلين و من ابتلعهم منهم عن من ألهمهم لعلنى في النهاية لست قطعة قماش ممتدة أنا فقط قطع رخام متناثرة بلا أى اتساق متواصل .... بعض الصمغ هنا و اللحام هنا ربما اصنع من نفسى في النهاية mosaic
يرهقنى جدا وجود الكم و الجودة كأوبشنين محتملين في كل الاشياء و بالتالى في الحكم عليها مثلا....لو هناك كاتب لديه تجربة مرسومة بعناية......لديه كل مستلزماتها آدمية كافية ليشعر.....فكر جيد ليحلل....لغة مرنة ليعبر لكن ما يشعر به و يحلله و يعبر عنه ...معقد في حد ذاته بطبع الحياة و فطرتها لا تتوافر به البساطة المتداولة في أيدي الجميع....بساطة القطف و التذوق بلا تعقيدات التعمق او الحفر سيتعاطى كلمات هذا الكاتب عدد محدود .....عدديا لا يحقق اوبشن الكم لكنه سيحفر متعاطيه الدوءبين و هكذا اتخيلهم ....سيشكلهم بحق و سيضم إلى قائمتهم بأفضل الأصوات التصويرية لمواقفهم مازالت الكلمات التى توصّف مواقف مرت بي الأوقع في نفسي و الأكثر قدرة على عصري مشاعر لازمتنى حينا سلبها أو إيجابها.....استقرت و عندما لم تجد في قاموسي بدائل لها رحلت لم اكتب قائمتى الخاصة بكتاب الجودة بعد...لكنهم جميعا منسقين جيدين بين مشاعري ولفظتها
كتاب الجودة في ظنى هم من يشكلون وعيا بلا أى قصدية محتملة هي فقط أيديولوجيتهم المتراكمة.....بالفطرة و التجربة و المهارات المكتسبة و مجمل القراءات ممارسة فعل الكتابة في حد ذاته ليس حكرا لأحد .....لكن المترتب على الممارسة .. هذا ما يحتاج صدق حقيقي مع النفس..... قراءة لما يحدث و توقع لما يمكن ان يحدث.....عدم الخوف من مكانك الحقيقي مكانك الذي تصنعه.....قدرتك أنك تكتب كل ما يدور في ذهنك ...... بث مباشر للتداعي بحرية و جمال قدرتك على توصيف تفاصيلك....وعيك بها..... أدق مشاعرك.....تلك التى تتصالح معها و الآخرى الناغزة كل حالات الكون التي تريد أن تجرب و لم تستطع كل فرد ترغب أن تكونه و لن تقدر محاكاتك لما تراه جميل.....لما تراه شائك...لما تراه مغاير.....لما تراه فني ما تحصله لنفسك من قدرات يصنع مكانك بعدها الآخرون.....بكل ما لهم و ما عليهم......تحقيقهم لآشياء تريدها أنت هؤلاء الذين تفرح بما يحققون و الآخرون الذين لا تكن لهم أى مشاعر خاصة و الآخرون الذين ترى وجودهم مجرد تضخم و تشويش للصورة أفضل الجودة على العدد .....لكن العدد يبرز كوجود مادي لتحقيق شيء المبيعات يمكننا عدها...... لكن مقدار الجودة و حفرها في المتعاطين لم يجدوا لها مقياس بعد
ستخرج من الأزرق لأنه سيكون موعدك لن تجعلنى انتظر أو افكر و لن يستهلكنى الضباب و لن تحتاج كثيرا لتتكلم فقط ومن بعيد سترانى دون أن انطق حرفا حتى و إن نطقت لن تسمع و لتسمعني عليك الاقتراب و مع اقترابك ساصمت
مباشرة بعد الامتحان ستنتظرني لن تسألنى "عملتي ايه؟" و لا "عملوا فيكى ايه؟" ستخبرني فقط أن وجهات المحلات "مستنياكي" و ان المطر غسلها جيدا لتلمع ستذكرني بالفيروزى و كيف سيصيب روحي بسهولة و سافكر في التغيير فلست سماءا ليلائمنى اللون سأشكي لك من أنانيته و كيف يجعلنى باهتة في ضيائه
اعترف الآن أنك أكثر أماني حمقا و إلا فلتحكم انت كيف تكون جادا هكذا في عملك تنهيه في وقته دون ابتسامة واحدة و تحب فوضاوية مثليساعتبر هذا ديفوهك الوحيد تصور إلى الآن لم اتخيل لك أب أو أم الحياة وحدها قادرة على تركيب مثلك للحق لم أصدق أن لك عمة قبلت يدها في العيد و أن لك ابنة خالة ستغير منى اتخيلك فقط قائد لجيشمن الحمقى الملولين امثالي من من يدعون" جنونا" لبريقها ككلمة تنظمهم تتخيل حياتهم الأعم تعلو على تيههم و تيهك
في محطة الرمل سننسى "مليون" و "مارلين" و في الفلكي ستعلم أننى امقت السلالم الكهربائية و سنتسابق على الآخرى الثابتة سنقف طويلا أمام صورة الأبيض و الأسود للاسكندرية و سنتناقش على عمرهاسنختلف على الثلاثينيات لرسم المشربيات الواضح أو الأربعينيات لبدلة الرجل الوحيد الناعم بفضاء الشارع سنتعب من المسابقة و النقاش و للترفيه سنجرب التندر على موظفي الهيئة العامة للكتاب كل الكتب التي ستسألهم عنها سيأكدون أنك ستجدها في معرض الكتاب لم يعرفوا أيها و لن يعرفها أحد لأنها من تأليفك اللحظى ستكمل الموظفات الفصال على ثمن ال training suit و سأسأل أنا عن سعره الأصلي لأننى أريد واحد لك و أخر لأخي ستضحك و تتركنى معهم لتغرق في المكتبة الداخلية و تعود للأزرق مجددا