12‏/09‏/2011

1..2..3 بُعد


أنا لم أتحدث عنك من قبل هربت و مازلت...
في يوم إبريلي كنت مفتونة تماما بالألوان و الحركة . كل شيء ينبض حياة كاملة من وجع و ألم من نشوة و امتلاء كل حركة في موضعها يملؤن المشهد بضجيجهم كل شيء فيهم يخالفني و " ما ليس يشبهني أفضل " . أجسادهم المثالية قلبت الدنيا لديفا محترفة تعرف ما تقول ... كانوا خام الكون مصدر الشعور الطازج خفيف الوزن الذي لم يعلق به كل تعقيداتنا و أنا اشاهدهم أردت البكاء أردت الضحك لم اكن بطزاجتهم كنت أثقل .
من قال أننا لا نفهم ما لا نعرفه....لم أكن أعرف ما يقولون لكننى فهمت و غرقت .....
على المسرح كانت الحقيقة جاءوا بها بعنفوان بلدهم بحرارتها و حبها للحياة . خلفي على كراسي المشاهدين كان التمثيل . أثنان كأنهما حبيبان الفتاة تصر على أنه " من تجلس إلى جواره " سيرتدى اللون الأحمر في خطبتهم و هو " من يجلس إلى جوارها " رافض بشدة. أعتباراتهم الخاصة تجعل من الجلوس المتقارب الرابط الوحيد بينهم هو يري الأحمر : فاقع , بلدى , غير رجولي .....يخفت صوتهم و تعود لتأكد على الأحمر. هى لأنه : موضة , فاتح , بناتي
كنت أعرف ما يتحدثون عنه لكننى لا أفهمه ......
على البعد قليلا كنت تجلس و على البعد كثيرا احدهم يحاول سرقة الحياة في فلاش كاميرا يعمى عينى تدريجيا. الساذج لم يكن يعرف أن حقيقتهم أقوى من اللقطة و بالرغم من فلاشه القوى لن تمنحه الحقيقة من نفسها الكثير .
خرجنا و على البعد أكثر وقفت تتحدث مع أحداهن لا اعرفها . تأكدت و أنا أراك بعيدا أنك صانع بهجات وضعك الله في طريقي لأفهم أكثر حتى لو لم أعرفك كما تتوقع أنت و كما يتوقع من حولنا . دوما أنت القناة الأكثر فاعلية و أهمية لأفهم الكثير لتتضح الصور أنت ببساطة عملى النظرية ما بين نجاحها و الاخفاق . أنت من يتحدثون عنه؛ من يتتبعون فعله على الأرض فيكتبونهم في القصص و الأشعار: النزيقين, العنيفين, الصادقين , الجادين حتى الأنهاك ...
هناك فجوة بين ما أشعر و ما أفعل . فجوة تزداد و تتسع رأيتها و أردت المفادة لكننى وقعت و رجعت منزلنا بمفردي و في الطريق تركت شباك المشروع متسعا و صوت منير عاليا ...كانوا البهجة و كنت السبب وضعت بلوفري الأحمر في الدولاب ليملأه بهواء ربيع إبريلي غير كاذب .

09‏/09‏/2011

احتفالية القط و الفراغ


(1)

مساء التهشم

Madame, Mademoiselle, Monsieur… Bonsoir
أسعدتم مساءا

زياد في أذني لا يكف عن تحويل العالم لاحتفالية بهجة و سخرية . في هذه الأمسية كنت مفتتة تماما من الداخل. تراكمت حولي كل التفاصيل التي تجعل من العالم لجنة شفوي

Malignant

لا مفر منها . رأسي يدق بوجهي نقط حمراء و العرق يجري على جلدي لزج كل هذا و لم أغادر حجرتي بعد...

تحتل القطط المصعد المهجور أبي لا يصدق أنه دفع 2000 ج لتجد قطط الطريق مكانا للولادة و حضانة لصغارها لكن المصعد واحدا من أمور عم حلمي صاحب العمارة الغير منتهية تلك التي تركها و مات و أرى روحه أحيانا تحلق بالجوار لإنهاء أموره لكنها كثيرة جدا أكثر مما يسمح له بالرحيل ...

شببت حتى أرى الصغار واحدا بعيون زرقاء رد لي نظرة قوية لا أعلم متى تعلمها و لم يكمل في الدنيا أسبوع لكنه تجرأ سريعا ...أخافهم حتى وهم صغار فأصابتنى نظرته بقشعريرة أمتدت بجسدى المنهك تركتهم خلفي نحو شارع البحر و زياد يعزف فيلم أمريكى طويل طويل جدا

(2)

الأربعاء 26-1-2011

تغرق دوما في التفاصيل التافه كنت تريد محادثتى لكنك لم تعرف كيف .......قطعت الطرقة جيئة و ذهابا و أنا أتابعك و تصطدم عينى في كل مرة بالعبارة الملتصقة على الباب " السنتر يرحب بأعضاء الحزب الوطني "

أردت أن أخذ أشيائي منك فخرجت إليك

"انتي مش بتردي على الرسايل ليه ؟..."

حينها لم يكن الجيش قد نزل بعد و لا فرض حظر التجول لكن أميرة كانت تمارس علينا حظر تجول من نوع خاص ....تستنزف حياتها جلوسا أمام الكمبيوتر تتابع حيوات مفتعلة لذووي الشعور الناعمة و العيون الضيقة المسلسلات الكورية تجتذبها بعنف تجلس أمامها بالساعات و لا يمكن لأحد ارغامها على ترك المقعد لا أجد الوقت الكافي لأقرأ رسائل و لأرد عليها

"أوضة الكمبيوتر عليها حظر تجول ..."

أنت ضحكت و لم تعرف و لم أعرف أن البلد كلها كانت على وشك الدخول في حظر تجول مفروض لكن الأول الذي بببيتنا أكثر فاعلية و جدية بالنسبة لى .....أميرة حازمة في ظنى أكثر من الجيش ....لم أكن اقترب من الحجرة حتى لا تبدأ سينما الواقع أمي غارقة في المنتصف أفضلها متجاهلة لنا أكثر من محاولات اصلاح ذات البين أبي "اتقي شر الحليم إذا غضب" و المحصلة عرض أوبرالي لأصوات الجميع و صفر كبير: دمي محروق أميرة ملتصقة على الكرسي أمي بعيون منتفخة و أبي حليم غاضب و الرسائل غير مقروءة .....اعدت لي ديوان الشعر و وجهة النظر أعدتهما كما هما دون أن يعلق بهم شيء منك كأنهم لم يكونوا لديك يوما و كأنك لم تكن هنا لتأخذهم و ذلك كان الأنطباع الأساسي الذي تمنحه للجميع أنك لا تؤثر و لا تتاثر بالبيئة من بعيد تبدو فعالا أكثر و في الزووم إن تضيع فعاليتك في حقيقتك الهشة ليحل محلها فراغا حدق بي بذات النظرة القوية لقط عمره أسبوع

(3)

علاقتي بك / الفراغ و بالقط تطورت سريعا و بشكل دراماتيكي لا يخلو من إثارة و ارتياح ....

القوة التي نظر بها الصغير إلي مصدرها الدنيا بذاتها التي لم تصبر بدورها عليه فاصابته في ساقه لم نعرف من هاجمه او كيف لكن الصغار تفرقوا و تركوه بساق شبه مقطوعة يجرها خلفه لا تعود لمكانها و لا تنفصل....أمه تمسح رأسها في حذاء أبي ....قبل الصلاة اسمعه في المطبخ يعد لهم الطعام بنفس الحماس الذي كان يعد به طعامنا و نحن صغار ...لبن ...سمك ...لانشون و يأخده و ينزل

يرقد في المصعد يرفع رأسه تحية لي و يكمل النوم يبدو متنمرا لو رأني مع أبي لكن عليه الاحتمال أنه أبي أنا و ليس أبيه

لم انظر لساقه ....أمي تسألنى

"تعرفي تعمليله حاجه...."

" إذا كت مش عارفه اساعد البني آدميين و هما حته واحده على بعضها حاعمل ايه لقط رجله مقطوعه..."

مازلت لا احبه لكنني لم اعد أخافه

(4)

أول مرة رأيتك فيها بعد ذلك كنت تهتف بسقوط أحدهم و تساند أخر ....ذات القاعة التي أزالوا منها ملصق الحزب الوطنى وضعوا " الثائر الحق الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد" كنت تنظر إلى و ترتد سريعا و أنا ألاحظ كليهما و اتجاهل كليهما ....الفراغ عم صورتك تماما لم تعد كوفيتك الشتوية تبعث على الدفأ و ازدواجيتك الفجة تقصيك بعيدا عن منطقة الآمان بدوت غريبا و أنت تدعى اللعب البارد و تحترق من داخلك لأنك لا تلعب بكامل طاقتك الجميع يظن أن لديك كل شيء و انت تقول أن لا شىء لديك لتخسره و انا رأيتك لاشىء متضخم كطفل كبير ينتحب و لا يتوقف عن احتراف الكآبه و تصنعها ...

(5)

كنت في كل مكان يحتمل أن أذهب إليه نموذج على العالم من حولي بوستر مشوق لفيلم سخيف تندم على ثمن تذكرته أو الوقت الضائع في تحميله ...لكننى لم اندم و بكامل قواي السينتمنتالية اعترف أننى سعيدة لشرائي تذكرة السينما لرؤيتك كما أنت لا كما يصورك لي عقلي كأنني اكسر صنم جاف من أصنام جاهلية الذين اعرفهم النموذج الملمع للعشيرينى حسن المظهر ذو المستقبل الذي يظنوه مضمون لأعرف كم الفراغ الذي يملأك نقطة نور في تصوراتي المظلمة عن الحياة ....لأُسقط من حساباتي أزواج العيون التي تشبهك و تلاحقني فيخف التوتر و أسير أسرع ....

(6)

فتحت باب المصعد لألقى نظرة أخيره على شكلى قبل أن اترك العمارة فلم اجد القط نائما في أرضيته و وليمته التي أعدها له جيراننا كما هى قطع :خبز و دجاج و لبن . خرجت ابحث عنه وجدته نائما بجوار بوستر إليسا أمام محل الكاسيت ....اقتربت منه و لم أجرؤ على لمسه طرقعت أصابعي حتى يتبعنى و فعل جلس داخل المصعد يشرب لبنه و في المرآة خلفه امتلأت صورتي بقط صغير لا أحبه و لا أخافه و ابحث عنه إذا غاب ....

05‏/09‏/2011

لست ميتة بعد لكنني أريد


في المشهد الأخير كان وودي آلان يجري مرحا مع الموت ...أنه لا يفكر به كنهاية لكن كوسيلة مغايرة لتقليل نفقاتنا
النفقات هنا تخص أبي فأنا لا أملك عملا لكن النهاية تخصنى و أنا أريد أن انتهى
أعبر الطريق بحذر مخجل على جادة في الانتحار ....
عدت للمربع صفر.....
يناير 2011 شتاءا
ارتدي بلوزتي النبيتى بلوزة خفيفة على جو بارد لكننى كنت قد فقدت الشعور بالأشياء من حولي تطور الأمر سريعامن نتيجة 5 التي لم تتناسب و توقعاتي لعدم فوزى في كل مسابقات النشر لقلة علاقاتي بالناشرين و وسائلهم و ضياع ورشة لبنان
غربة مميتة وسط آخرين انساقوا بحماس للدفاع عنا _المسلمين_ أمام الآخر المقتول ليلة عيده _المسيحيين_ غير مدركين للفاعل الأساسي _ النظام_ كل البروفيلات امتلاءت صور للهلال من بعد هلال تونس جاء الهلال مع الصليب وأنا لم أتفاعل مع الأول بحماس و لم اقتنع بالثاني نهائيا ......
طوال سنوات و أنا ابنى من حولى الفقاعة التي تجعلنى أواصل .....
في مشروع مارا لتوه من أمام الكنيسة شعرت باختناق جاف من أجساد الأمن المركزي الهزيلة التي ملاءت المكان لأجساد رؤسائهم المنتفخة و هم يرتشفون الشاي جلوسا يفتشون المارة و ينظرون لبطاقاتهم الشخصية كنت بالداخل أتضائل في جسدي البارد الذي لم أعد أشعر به و روحي تنتفخ على وشك الانفجار
عدم اتزان أمتد حتى شارع موريتانيا و بأذني علاقات سريعة و سؤال عن الحقيقة .....
سبتمبر 2011 صيفا
ارتدي بلوزتي البني بلوزة ثقيلة على جو خانق لكنني مازلت فاقدة للشعور بالآشياء من حولي كأن الكون فرغ تماما من أى معنى أرى خلفية لا تريد أن تمتلىء بأى شيء لا بحب و لا بعمل لا بصداقة و لا بوجود أمي و أبي و لا بأي شىء
ببساطة اليوم أريد أن أكون ميتة.......
ليس هروبا لأننى أفعل فعلا كل ما يطلب منى أذهب للكلية أضع يدي على المرضي أكوى ملابسي صباحا أكل الزبادي بالفراولة و اشرب الشاي استمع لحمزة نمرة و اعرف أنه يكذب و أنه لا يتناسب و غضبي من العالم حتى أنني اضع ماسك تقشير البشرة و أنا اذاكر
أفعل كل هذا بآلية و لكنني لم أعد أريد روحي داخل جسدي بعد الآن
أنا أنتحل اليوم و أمثل أنني هنا لا أريد أن أمثل فقط أريد أن أموت كاصدق رغبة تمر بي حاليا تجعلني اتذكر بسعادة أن البالونات في صغري لم تكن أبدا بلون واحد و أنها كانت متداخلة ببهجة و اننى لو تركت نفسي لمشاهدة البحر لغرقت و أنا على الشاطىء
الموج ينسينى أننى لابد أن امشي أن أكمل الطريق لنفق سيدي بشر
فكرة أن ركوبي الأتوبيس هذه الليلة ربما تكون الأخيرة فكرة ممتعة جدا تجعلنى اركب بصدر رحب و لا أتأفف من المصيفيين السمجين
اعتق تماما و انا افكر أنها المرة الأخيرة التي أعلق فيها بزحمة خالد بن الوليد و أننى ساموت و لن اكون مضطرة لمناقشة رغبتى في الموت مع أى أحد أو أن أرى النظرة الغبية في العيون أننى أكرر نفسي و أعيد اسطوانة مشروخة لأنني ببساطة لن أكون متاحة للجدل
مازلت هنا أدون و السؤال الاهم عن استمرار بقائي لم أجب عليه بعد

29‏/08‏/2011

تقليد سيء


من المرة الأولى التي تصفحت فيها مدونة و أنا وقعت في غرام اللعبة ...
ببساطة و بدون أى تعقيدات يكتبون أدق مشاعرهم و تفاصيل حياتهم
يدركون جدا الفرق الذي تصنعه الحميمية و الصدق في الكلمة ...يذكروننى بالمتعاملين مع الفراولة ...واحدة واحدة برقة
و هكذا طبق مزيج من الأحمر الشهى و لذوعة الطعم التي تجربها و تحرق طرف اللسان لكنك لا تتوقف و تستمر
من هنا لهناك كنت اعرف عنهم " المدونون " في البداية اعرف عن تفاصيله : أغانيهم المفضلة , اماكنهم , اصدقائهم ,
شعرائهم , سخريتهم من كل الحدود خارج الافتراض كل ما لا يمكن السخرية منه في جلسات عائلية مملة يغلب عليها
أزيكم عاملين ايه ؟
كل ما يحدث في الحياة العادية مدعاة للسخرية و ليس فقط لأنهم أرواح معترضة بالفطرة لكن لطبيعة حياتنا بذاتها .....
حياتنا من الاخر مسخرة و ينتهى بي الأمر و أنا اعرفهم جدا أو هذا ما أظن
لديهم كل ما يضغطنى و يعيق الحياة يتم تكسيره من جملة لأخري من بوست لأخر
من وجهات نظر عدة و باقترابات متغيرة لديهم الاعتراض ممنطق بجمل ذكية هكذا
و ببساطة وجدت كوكبي الضائع قطعة بازل ناقصة في عالمي المتهدم
الأمتع شعور الجميع بأنهم غير مهمين بالأساس غير مقرؤين تقريبا
ما بين احساس الخيبة كونهم غالبا ما يكتبون للفراغ و احساس العتق كونهم احرار تماما في الثرثرة
تجد لحظات من الانفلات و الانسياق التام احيانا للكيتش غالبا للبذاءة و معظم الاوقات للعبثية
و في دقائق الوعى تتناثر محاولات الحكمة كصمغ لترتيب الشتات ....كأنهم يرممون ثقوب الروح ....
جميعنا نفعل ذلك عن غير قصد سواء في الافتراض أو على أرض الواقع
و كل جماعة صغيرة ربطتها الأقدار لتشاهد عمليات ترميم بعضها البعض تنتهج نفس الطريقة و تسير على خطاها
و تصنع لنفسها قواعدها الخاصة و حدودها حقيقية الأمر أنها ليست معلنة لكن متفق عليها ضمنيا ....
شيء ما آمن أن تتبع منهجيات مرسومة سلفا لبعض الوقت كماتريكس تستكين إليها حتى تهبط عليك من السماء لحظات إلهام تصنع بها قانونا جديدا فيقلده الآخرون
و أنا أقلد جدا منذ اليوم الأول و اعرف أن تقليدى سيء لأننى لم اعرف أدق تفاصيلي إلى الآن
و لم أعرفنى جدا أو هذا ما أظن (كيتش)
في كل مرة اعرف شيء ينكسر أمامه شيء( عبث) ...و أنا في منطقة المحاولة منذ مدة طويلة لأننى لا أريد أن اكسر ...
ارغب في التغيير و اترك الوضع على ما هو عليه لأنه آمن
وفقا لهذه الأغنية أنا أحب جون لينون : تفصيلة مفضلة لكننى شيرتها على الفيسبوك بخصوصية بحيث لا يراها أحد غيري
لماذا؟ لأنه يتخيل أن لا جنة و لا نارو لا أديان و بالتالى العالم سيصير رجل واحد محب لذاته يعيش في سلام .......
أنا لست مقتنعة بطرح مماثل لكننى أحب أن أسمع طرح مماثل في أغنية بمزيكا و مطرب و كل شيء ....
تماما كما أحب أنا أشاهد رقص شعبي في فرح بشارعنا دون أن أمارسه .....
بسيط الأمر أليس كذلك ؟
لكننى لا أريد أى نقاش مع أى حد قد يسمعها و يرغب في جدل حول سماع أغانى عن حالمين بأختفاء الأديان
في أخر / قبل الأخر نهار برمضان ....أنا هنا بحاجة ل( حكمة ) لتربط كل القطع المفروطة لكننى لا أجد
لذا فأنا تقليد سيء جدا لطبق الفراولة كأننى " غير مدونة " في كوكب " المدونين"
الآن أنا اتحدث كأحمد سبايدر ......لا يهم فلا أحد يقرأ

28‏/08‏/2011

قالك تخرج


استلمت تيشيرت التخرج....... كعادة كل الهدوم اللى باشتريها طويل جدا و محتاج يتقصر
الكلمة المكتوبة عليه ميتة تماما و التصميم سيء عديم الروح انا المفروض اكتب الكومنت ده على الفيسبوك للولد صاحب التصميم
اقوله ان تصميمه سخيف آمن زيادة عن اللزوم كأن اللى لابسه بيقول
" أنا متخرج جديد لطيف و مستأنس أنا سعيد بتخرجي متصالح مع الدنيا "
و دى مش حقيقة شعورى فعلا أنا عاوزة رسمه لحد بيشد في شعره و حاجه زى
do u really trust me to treat u ?!!
البشر اللى زى صاحب التصميم ده في دفعتنا كتير أوى عندهم فجوة غبية بين مشاعرهم و طريقة التعبير عنها
توليفات عقلية مش قادرة اتعامل معاها .....طالع عين اهلهم في الكلية و مش عارفين حتى يقولوا " أنا قرفان"
بيبتسموا بسذاجة في وشوش المعيدين و الدكاترة و السكرتارية و الممرضات و العمال و المرضي
و هما فعليا قنابل موقوتة حتنفجر في أول مرة حتتساب فيها مع عيان لوحدها
حاسة انه يوم بعيد جدا كأنه مش حيجي ....اتمنى لو فضلت على الارض اليوم ده
أطلع فوق اكاديمي و أرمي قلة من هناك

عشان تنزل بالتدريج من أول الدور السادس / دور المكتبة / لجنة امتحاني
مرورا بالبارا الباثولوجى الهيستو البيو و التصوير الطبي
عشان تتفتت و تاخد معاها كل النهجان و علامات الاستفهام و اللاجدوى و العبث و التخلف اللى مر علينا في الأدوار دى بالترتيب
أرميها و في الخلفية
it's a new dawn ......... it's a new day........ it's a new life
و سلامتها أم حسن طالما مش أنا اللى حاعالجها



26‏/08‏/2011

فرق بسيط


الفرق بينك و بين أى حد تاني انى ممكن أكل قدامك المانجة بكامل عنفوانها ....
اقطعها مراكب و ينزل عصيرها على شفايفي و ينقط على هدومى ....
تشوفنى بامص الصابونة لحد ما تبيض .....
لحد ما اخد اخر نقطة برتقانى مظبوطة بالطعم اللى عايزهلها ربنا
و قصاد التانيين كلهم لازم المانجة تبقى معصورة جاهز في كاس ازاز اكبر بكتير من اللى تستحمله معدتي
بسكر مفتعل عشان العصير يبقى عامل نفسه مظبوط
بس طعم الحمض بيهرب و يفضح الموقف كله بيزعق جامد في زورى و ينبهنى للمسرحية البايخة اللى بنحط نفسنا فيها
اشرق من السكر الزيادة
و اعرف قيمتك حقيقي و قيمة كل واحد ممكن ناكل قدامه المانجة براحتنا من غير ما نتكسف من لسانا المصبوغ
و حيفضل دايما ده الفرق بينك و بين اى حد تانى


6 سنين !

اليوم هو الغد كل ما سأجله للغد سيأجل لما بعده و سينتهى الأسبوعان بكامل نصاعتهم
خاليين من أى عمل حقيقي خاليين من الانجاز
اكثر ما أكره الآن كسلى أريد أن اكسر تلك القشرة التي أظن أنها تغلفنى و تمنعنى من الحركة
بقى لي فعليا أسبوعان في الدراسة أخر اسبوعين في 6 سنين متواليين لا أصدق أنهم مروا
أنا عالقة هناك في أول يوم لي ...كنت أرتدى جيب خضراء كنت غريبة جدا لا أملك أى صور لسنواتى الأولى في الكلية
و هذا أفضل ما بها أن لا أملك أى شيء يذكرني بشتائها الطويل و الكيمياء التي لم أحبها أبدا
و كل هؤلاء الناشطون الذين يحفظون و يفرغون و يحفظون و يفرغون و أنا أشاهد فقط اشاهد
اشاهد استاذة التشريح القصيرة لديها البالطو المميز الذي يغطيها كلها عدا شعر أبيض هائش
و صليب صغير مطل على جلد متعرج
متحفظة تماما في الكلمة في المعلومة في النظرات كانت حادة لاذعة لكننى كنت افهم منها
على العكس من المعيدة الصغيرة التي تجلس بالقرب من الجثة بحملها المنتفخ أمامها
و اللبان لا يغادر فمها بمشرط تعمل به بخفة و دقة تسكب ما لديها على عجل متأففة منا و هى من يقطع في اللحم الميت
6 أعوام مرت !! أريد الآن أن اصدر ذلك الصوت الذي يفعله زياد الرحبانى في معظم أغانيه و يدعى أنه ضحكة
أريد أن اصدره بصوت مرتفع جدا ....