18‏/07‏/2010

انكسار طفيف يعقبه تهشم مستمر

الألم الذي تستيقظ به يختلف تماما عن الآخر الذي يوقظك
الذي يوقظك يجتذب الآخرين لسببه فيقدمون لك المساعدة
يستشيرون أطباء متخصصين في الآلام التي توقظ الآدميين و ذويهم
لكن ذلك الذي تستيقظ به يخصك وحدك و يترك للآخرين ساعات نومهم غير ممسوسة
يراكم داخلك حنق و يحفز رغبات القيء
تلك التي تضطرك إلي دخول حمامات الغرباء أو الوقوف في زوايا الشوارع الضيقة
تفرغ غمك ..... تسكبه على الأرض ليبقى بعيدا عنك
لكنه بكلاسيكية القرش الممسوح يعود إليك عبر الماء

و الخضرالمزروعة في الأرض المقاء عليها من الجميع
ليمنحك أسباب وجيهة للانتفاخ و البعد
لأنك لن تصبّح بنفس منفتحة و غم مزروع ينمو بداخلك
و لن تغلق الباب خلف بهدوء و أنت تتصنع الأتزان
كما أنك لن تتنهد مرتاحا و أنت تنظر لنفسك في مرايا مدخل العمارة
لأنك ستجد الانتفاخ البادي على انعكاسك يضغط صورتك
و ينهش مساحتك ليصنع لك حدود متآكلة تسير بها بين الناس
تنال منها السيارات المسرعة و كرات الصغار اللامبالية
و عند أخر حدودك ستطرق حماما غريبا أو تستند على زاوية شارع مهجور
لتقيء غمك....

فتتأكد أن القيء فعل حزين و مُنهك

08‏/07‏/2010

عندما تكون حزينا

عندما تكون حزينا اكتب بأناقة.
حسّن خطك لأن الخط الأنيق بلاغة الوثيق عن الحزن.
إذا طلب أحدا بياناتك كاملة أو سألك غريب عن عنوان
خذ وقت الارض في المليء و أكد بشدة على النقاط فوق الحروف.
اكتب الثاء بثلاث نقاط منفصلين
و لا تصنع خطا للتاء بدلا من نقطتيها
سيفيدك الأمر حقا.
و سيكون لطفيا لو صنعت منها نسختين واحدة لك تحتفظ بها لذكرى حزنك
و أخرى للطالب قضاء لمصلحته.
ألصقها فوق جدارك و إذا سألك زائرا عن العنوان الملصق.
أخبره أن للحزن عنوان مكتوب بخط أنيق
و أن فترات حزن الآدميين هي من جعلت للخط إزدهاره.

05‏/07‏/2010

بأثر رجعي

بالطبع أفكر في الموت هذة الأيام....
اللطيف أن هذة المرة استحضره بطريقة مغايرة. المرات السابقة كان الأمر تخيل لسريري في الظلام كقبر يضمني بدقة
توفيرا للمساحة ليستغلها الجسد الحي حيث الساكن لا يستحق أكثر من المتر في متر.
و هناك وحدة و استرجاع لما حدث....
هذة المرة بدا رحلة تغيير بعيدة عن الكتاب و الأمتحان
و مشاهدة للحياة واقعية كبث سينمائي بأثر رجعي لتفاصيل الأيام و ردود الأفعال و المعاملات
الذي شكل الفكرة نوعيا مشاهدتي أتحدث في حوار النيل الثقافية .
استرجاع
الدقيقة و 29 ثانية الذين تداولتهم بشكل تلقائي
انتزع فيه الأفكار من حالة الخمول التي انتابتني بعد الاحتباس في إشارة
لمدة تزيد عن الساعة و النصف جلوسا على ركبتي هبة أو العكس...
استرجاع مماثل منحني فضول لمشاهدة حياتي كاملة متتابعة.
اتمنى ألا يكون بكلمة (يعني )ذنب لأنني أكررها كثيرا
كذلك (نفسنا) (شخصيا ) (عن نفسي) (بشكل)
الأمر إما أنني بائسة حقا لأغفل كل الجدية و المجهول المتعلقين بالموت
أمام ضيق الأمتحان و كرهي للظروف الحالية

أو أنني أتمثل السذاجة


ابن الجيران

الذي يمتلك 5أعوام يسكن بالعمارة المقابلة ....
ابن الجيران الذي يبدو محبا عنيفا يرسل إلي بقبلاته في الهواء

و عندما أردها يهرول لاحضار مسدسه الأسود يقتلني في الهواء أيضا و يفرح بشدة عندما أموت .....
يقترح الألوان التي استخدمها في التظليل و أنا أذاكر و اليوم البرتقالي كان لونه المفضل
حتى أصبح درس الذبحة الصدرية كبرتقالة مبتهجة.....
لكنه أنهى علاقتنا الهوائية مبكرا عندما ذهب ليعود بوالده ليشاركنا اللعب
و هذا لأنني و عن تجربة لن اسمع كلام آباء أو أمهات بعد الآن

04‏/07‏/2010

تأريخ ليوم سيمر

في أيام مماثلة أكون أكثر عدائية على الآخرين و نفسي
و أفكر في الجدوات وراء الأمور جميعها و ينتهي بي الأمر لحوائط مسدودة
أعرف أننى لست شخص بعيد النظر و أنني أغرق في الثانية و أعيشها باتقان
و أن الجلوس في المنزل ليومين متتاليين دون المشي
أو مشاهدة مشهد نهاري بالألوان الطبيعية يرهقني و يفقدني القدرة على المواصلة
اعرف أنني بطيئة و أن وقت الأرض لا يكفيني لأنهي أموري
و أشعر أنني في كورس تنمية بشرية سخيف يتحدث ببله عن تنظيم الوقت و الإرادة
و أنني في نظر أقرب الناس لي هاربة غير حكيمة و أنفلت من المسؤلية
و أن ما أريده فعلا معظم غير متضح المعالم
قائم على تكهنات بدائية خاضغة لكل الاحتمالات الجيد منها و الغير جيد
أعرف كل هذا عنى و أحسه
لكنني لا أمتلك الآن وفعليا سوى دعاء و دوران للأرض حتى تمر هذة الأيام تمر و حسب

06‏/06‏/2010

كأنه احتفال

بالأمس أتممت فعليا ال 22 عام.......
تذكرت الأمر عندما أخبرني محمود و هبة " كل سنة و انتي طيبة"
حقا لم اكن متذكرة و كان لليوم أن يمر دون أن أعلم
لأول مرة منذ 6 أعوام تقريبا يأتي يوم ميلادي دون أمتحانات و وسط أيام روتينية
يومها إطلالة كانت خارج نطاق الكتابة ...و كانت ممتعة

صنعت أمي كعكة دون أى قصدية محتملة ....
خبزتها كتعويض عن وجبة الغذاء التي لم تجد وقتا لإعدادها

قُطعت الكهرباء و اضطررنا لإشعال شمعات بالحجرة
و أنا من اطفأهم مع عودة النور.....
بالنهاية هناك كعكعة و شمع و كل سنة و أنتي طيبة
الأمر يبدو كاحتفال غير متسق لكنه بالنهاية سعيد


04‏/06‏/2010

ما ورد على بالي




أول أمس صباحا كنت مع العديد من ال "أسماء" و مروة و نورهان و فاتن

بعدها سلمت على إيناس مع هبة

سافرت إيناس و مشيت أنا و هبة وحدنا

اعتبر نفسي من أكثر عشر أفراد عرفتهم حظا في صداقاتهم

على الرغم من عزلتي الاختيارية التي أمارسها لأسباب عدة

إلا أننى أمتلك فعلا قدرا مبهرا من الصداقات الجادة و الحقيقية من وجهة نظري ....

كنت اتحدث مع هبة عن شعور الغريبة الذي يلازمنى و عن العلاقات القديمة التي مررنا بها

و ربطتنا بأشخاص بحكم الظروف و بحكم ما هو متاح

و عن جودة ما حصلنا عليه الآن من أفراد طيبن و نفوس رائقة نشاركهم تفاصيلنا

أفكر دوما في الفنية من حولي و يستهويني الآدميين أصحاب الفنية التلقائية و الظاهرة

و هذا كل ما ورد على بالي و أنا أحاول أن أكتب لإيناس أنها " حتوحشنييييي "

و أن " أحلى الأوقات" كانت من أفضل ما قرأت عن الصداقة