
يا اللى مأجرين عقلي مفروش أرحلوا بقى كلكوا سكنتوا هنا وما عادش ليا مكان
اللهم بارك لنا فيما رزقتنا
أول دخولنا الجنينة عيط الياسمين يالالى لكنه لم يكن فعلا ياسيمنا و لم يكن فعلا بيعط كانت وردة و بتغنى حلوة بلادى السمرا و الاسمر الوحيد في هذة الليلة كان طريقنا الذي اعترضه الجيش بفرملة امريكانى يستحق عليها التقدير وقف على أول الدولى و أنا اشير لاحمد " الحديقة الدولية أهى يا أحمد " و كل شيء من حولنا دولى و دولية على وشك التزواج و انجاب دولة حديثة بمرجعية اسلامية لكنها بالاساس من رحم عسكرى هرب من دوريته و طلع بخطيبته على الدولى للتكاثر و انجاب جندى مجند عبودود وانا كجندى مشاه في الثورة لم اتصور يوما جمب دبابة و بعد كل الدبابات اللى غرقت البروفايل بيكتشر عند الاصدقاءضاعت دبابة من الجيش عند ماسبيرو و فرمل جندى فرملة امريكانى على الدولى و جاءت فرصتى لاتصور إلى جوار شيء من ريحة العسكرى قبل رحيله و في أيام طفولتى العسكرى كان رش للحشرات و كانت من مميزاته أنه بلا رائحة و نحن صرنا إلى الله أقرب و صار للعسكرى رائحة و لم يعد الرش للحشرات و اصبح لنا كل شيء الرش و المطاطى و الرصاص كان حيا و نحن صرنا أموات و أنا كنت على وشك الموت مرة آخرى و الاتوبيس الضخم تفادى التاكسي من ناحية ابي و أحمد. و التاكسي اصطدم بالجيش من ناحيتى منطقى جدا فأنا ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين و ضد المحاكمات المدنية للعسكريين و مع الله غالبا و السماء كانت مفتوحة و وردة توقفت عن الغناء و سرنا على اقدامنا لاماكن من أجلها احتلوا وول ستريت لاشترى هذا اللاب
فبارك الله فيما رزق و شكرا جدا جزيلا
21-12-2011
احب من يسمى الاشياء بمسمياتها و الافضل من يمنحنى بدائل لتلك المسميات و يوسع قاموسي بالنهاية نحن فقط قواميس تمشي على الارض اعتبر انجاز الستة اعوام الماضية ان معلمين الكلية منحونى عدة مسميات للفعل الانسانى الاكثر اصالة على الارض لكننى للاسف لا استخدمهم جميعا لاننى اعيش بين افراد يحافظون على نظافة لسانهم اكثر من نظافة شوارعهم يا صحابي يا اهلى يا جيرانى لو تدركون فعلا ما تمشون عليه في الطرقات ماهية المياه السوداء التى تجري في اراضينا مجرى الدم لا يا عزيزتى الانيقة التى تعبر البركة برشاقة البجعة ليست مجارى لا تقوليها باسخفاف و لا تعبيرها باستخفاف انها براز ممزوج ببول قلتها قلتها نعم يا صديقتى براز و عند المغضرمين خراء
لقد تعلمت الامر على ايدى المتخصصين الغارقين فيه حد الملل في كل روشته لهم الى جوار امضائهم الكريم ستجد
stool analysis
و لو لم تجده و غالبا لن تجده فهذا على الاقل ما علمونا لانه ليس المهم ما يكتبوه الى جوار امضائهم فما يكتبوه يخصهم وحدهم يفتح بيوتهم لكن المهم لنا ان نتعلم الخراء داخل الحرم الجامعى و ليمارس كلا منا هوايته خارجه كما يريد
علينا فقط ان نخلع رئاتنا على باب الجامعة و نكتم النفس فهى ليست مكانا للحياة على اى حال
نمارس الافتراض خارجها و يمارسون هواياتهم : نور الخولى مثلا كان ذواقة يحب الطعام يصنعه و يتذوقه و بديهيا جدا يخرجه حتى انه سمى جمعيته الخيرية السرية للايتام بهذا الاسم "ذواقة" تسألنى كيف عرفت؟؟! عرفت عندما حضرت قهرا و كعقاب حفل تأبينه آه بالمناسبة لقد توقف عن التذوق غالبا خلع رئته للأبد اجبرونى على معرفة كم كان وديعا لطيفا هذا النور حتى يضعون صح أمام رقمى 183 اثبات حضورى اثبات اننى تعلمت ما قبل الخراء و ما بعده
بعض الاسرار يمكننا معرفتها بعد الموت منها مثلا انه كان يحب تلاميذه لكن كما تعلمون الحب يفسد كان يمارس سياسة الجرينى بحماس "بحبك بس مش جدا عشان قلبي تعب جدا"
اخرون ايضا انساقوا وراء هواياتهم لمشارق الارض و مغاربها نحو الكونغو تحديدا. ذهبوا الى هناك لاصلاح التعليم فليس معنى ان بلدا تدعى الكونغو بها الغين و الواو معا ان لا تتعلم عن الخراء هى الاخرى العدل حلو حلو اوى
التسلسل الوظيفي ممثل بامانة فستجد ان العميد السابق كان يمارس التقيلة بمزاج قبل ان يشدوا عليه السيفون فيتحول لمياه سوداء في شوارعنا قرر ان يوقف مشروع قيمته ملايين و بالدولار هواية مختلفة لكنه يمارسها
sir ex- dean mazag syadtak meconium gedan
و الميكونيم هو بديل الشيت عند اطباء الاطفال و هو كان طبيب اطفال ألم اقل اننى احب تسمية الاشياء بمسمياتها و هم و سعوا قاموسي حد الترهل
باختصار نحن على الارض لان الجنة مافيهاش wc
ايدك امبارح كانت دافيه جدا و حنينه حتى و احنا متقمسين فيها دور أفلاطون و عمالين نهذي كنت بأهدى زى بالونة فضت كل الهوا العكر الراكد اللى جواها
بابا: ما احنا متعودين نعيش بنغزة أسي على نفسنا مش معروفة المصدر حتى لما نحس أننا أقويا و قادرين على الدنيا بيرجع بيفكرنا بنفسه تانى
و أنا لقطت عدوى التفلسف منه زى ما لقطت منه البرد و حاجات تانية كتير
نوبة الهذيان لسه مستمرة و إن كان البرد راح بالكونجيستال عقبال ما يعملوا كونجيستال لعلاج الفلسفة و الهياس
(1)
مساء التهشم
Madame, Mademoiselle, Monsieur… Bonsoir
أسعدتم مساءا
زياد في أذني لا يكف عن تحويل العالم لاحتفالية بهجة و سخرية . في هذه الأمسية كنت مفتتة تماما من الداخل. تراكمت حولي كل التفاصيل التي تجعل من العالم لجنة شفوي
Malignant
لا مفر منها . رأسي يدق بوجهي نقط حمراء و العرق يجري على جلدي لزج كل هذا و لم أغادر حجرتي بعد...
شببت حتى أرى الصغار واحدا بعيون زرقاء رد لي نظرة قوية لا أعلم متى تعلمها و لم يكمل في الدنيا أسبوع لكنه تجرأ سريعا ...أخافهم حتى وهم صغار فأصابتنى نظرته بقشعريرة أمتدت بجسدى المنهك تركتهم خلفي نحو شارع البحر و زياد يعزف فيلم أمريكى طويل طويل جدا
(2)
الأربعاء 26-1-2011
تغرق دوما في التفاصيل التافه كنت تريد محادثتى لكنك لم تعرف كيف .......قطعت الطرقة جيئة و ذهابا و أنا أتابعك و تصطدم عينى في كل مرة بالعبارة الملتصقة على الباب " السنتر يرحب بأعضاء الحزب الوطني "
أردت أن أخذ أشيائي منك فخرجت إليك
"انتي مش بتردي على الرسايل ليه ؟..."
حينها لم يكن الجيش قد نزل بعد و لا فرض حظر التجول لكن أميرة كانت تمارس علينا حظر تجول من نوع خاص ....تستنزف حياتها جلوسا أمام الكمبيوتر تتابع حيوات مفتعلة لذووي الشعور الناعمة و العيون الضيقة المسلسلات الكورية تجتذبها بعنف تجلس أمامها بالساعات و لا يمكن لأحد ارغامها على ترك المقعد لا أجد الوقت الكافي لأقرأ رسائل و لأرد عليها
"أوضة الكمبيوتر عليها حظر تجول ..."
أنت ضحكت و لم تعرف و لم أعرف أن البلد كلها كانت على وشك الدخول في حظر تجول مفروض لكن الأول الذي بببيتنا أكثر فاعلية و جدية بالنسبة لى .....أميرة حازمة في ظنى أكثر من الجيش ....لم أكن اقترب من الحجرة حتى لا تبدأ سينما الواقع أمي غارقة في المنتصف أفضلها متجاهلة لنا أكثر من محاولات اصلاح ذات البين أبي "اتقي شر الحليم إذا غضب" و المحصلة عرض أوبرالي لأصوات الجميع و صفر كبير: دمي محروق أميرة ملتصقة على الكرسي أمي بعيون منتفخة و أبي حليم غاضب و الرسائل غير مقروءة .....اعدت لي ديوان الشعر و وجهة النظر أعدتهما كما هما دون أن يعلق بهم شيء منك كأنهم لم يكونوا لديك يوما و كأنك لم تكن هنا لتأخذهم و ذلك كان الأنطباع الأساسي الذي تمنحه للجميع أنك لا تؤثر و لا تتاثر بالبيئة من بعيد تبدو فعالا أكثر و في الزووم إن تضيع فعاليتك في حقيقتك الهشة ليحل محلها فراغا حدق بي بذات النظرة القوية لقط عمره أسبوع
علاقتي بك / الفراغ و بالقط تطورت سريعا و بشكل دراماتيكي لا يخلو من إثارة و ارتياح ....
القوة التي نظر بها الصغير إلي مصدرها الدنيا بذاتها التي لم تصبر بدورها عليه فاصابته في ساقه لم نعرف من هاجمه او كيف لكن الصغار تفرقوا و تركوه بساق شبه مقطوعة يجرها خلفه لا تعود لمكانها و لا تنفصل....أمه تمسح رأسها في حذاء أبي ....قبل الصلاة اسمعه في المطبخ يعد لهم الطعام بنفس الحماس الذي كان يعد به طعامنا و نحن صغار ...لبن ...سمك ...لانشون و يأخده و ينزل
يرقد في المصعد يرفع رأسه تحية لي و يكمل النوم يبدو متنمرا لو رأني مع أبي لكن عليه الاحتمال أنه أبي أنا و ليس أبيه
لم انظر لساقه ....أمي تسألنى
"تعرفي تعمليله حاجه...."
" إذا كت مش عارفه اساعد البني آدميين و هما حته واحده على بعضها حاعمل ايه لقط رجله مقطوعه..."
مازلت لا احبه لكنني لم اعد أخافه
(4)
أول مرة رأيتك فيها بعد ذلك كنت تهتف بسقوط أحدهم و تساند أخر ....ذات القاعة التي أزالوا منها ملصق الحزب الوطنى وضعوا " الثائر الحق الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد" كنت تنظر إلى و ترتد سريعا و أنا ألاحظ كليهما و اتجاهل كليهما ....الفراغ عم صورتك تماما لم تعد كوفيتك الشتوية تبعث على الدفأ و ازدواجيتك الفجة تقصيك بعيدا عن منطقة الآمان بدوت غريبا و أنت تدعى اللعب البارد و تحترق من داخلك لأنك لا تلعب بكامل طاقتك الجميع يظن أن لديك كل شيء و انت تقول أن لا شىء لديك لتخسره و انا رأيتك لاشىء متضخم كطفل كبير ينتحب و لا يتوقف عن احتراف الكآبه و تصنعها ...
(5)
كنت في كل مكان يحتمل أن أذهب إليه نموذج على العالم من حولي بوستر مشوق لفيلم سخيف تندم على ثمن تذكرته أو الوقت الضائع في تحميله ...لكننى لم اندم و بكامل قواي السينتمنتالية اعترف أننى سعيدة لشرائي تذكرة السينما لرؤيتك كما أنت لا كما يصورك لي عقلي كأنني اكسر صنم جاف من أصنام جاهلية الذين اعرفهم النموذج الملمع للعشيرينى حسن المظهر ذو المستقبل الذي يظنوه مضمون لأعرف كم الفراغ الذي يملأك نقطة نور في تصوراتي المظلمة عن الحياة ....لأُسقط من حساباتي أزواج العيون التي تشبهك و تلاحقني فيخف التوتر و أسير أسرع ....
(6)
فتحت باب المصعد لألقى نظرة أخيره على شكلى قبل أن اترك العمارة فلم اجد القط نائما في أرضيته و وليمته التي أعدها له جيراننا كما هى قطع :خبز و دجاج و لبن . خرجت ابحث عنه وجدته نائما بجوار بوستر إليسا أمام محل الكاسيت ....اقتربت منه و لم أجرؤ على لمسه طرقعت أصابعي حتى يتبعنى و فعل جلس داخل المصعد يشرب لبنه و في المرآة خلفه امتلأت صورتي بقط صغير لا أحبه و لا أخافه و ابحث عنه إذا غاب ....